الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١باب 2: في القياس
41
والقياس في نفسه هو تشبيه الشيء بغيره والحكم به هو الحكم للفرع
بحكم أصله، إذا استوت
علته
وقع الحكم من أجله.
ومثال ذلك: أن الله - جلَّ ذكره - حرَّم قفيز (1) البر بقفيزين على لسان نبيه؛ فأجمع القائلون بالقياس أنَّ القفيز من الأرز بقفيزين حرام مثله؛ لأنه مساو له في علته التي وقع التحريم بها.
العلة
ثُمَّ اختلفوا في بعد اتفاقهم على استوائها في التحريم من أجلها (2)
ما هي؟ فزعم قوم أن البرَّ إِنَّمَا حرّم؛ لأنَّه مكيل، والأرز مكيل مثله. وقَالَ بَعضُهم: الاا، بل من أجل ما يكون أنَّه مأكول، والأرز مأكول
مثله.
وقال قوم: لا، بل وقع التحريم؛ لأنه مكيل ومأكول، والأرز في هذين المعنيين مساو له. /32/
وقَالَ بَعضُهم: لا، بل وقع التحريم؛ لأنه مقتات مدخر، والأرز أيضا في
هذا الباب مثله.
وقال آخرون وقع التحريم؛ لأنَّه يزكَّى، والأرز أيضا يُزكَّى.
(1) القَفِيزُ: أَقْفِرْةٌ وقُفْزانٌ،
جمع
وهو: من المكاييل المعروف يختلف مقداره حسب البلدان،
أهل العراق، وهو من الأرض قدر
ويعادل ما يقرب 16 كلغ، ويساوي ثمانية مكاكيك عند مائة وأربع وأربعين ذراعًا. وقيل: هو مكيال تتواضع الناسُ عليه. كما هو
في عُمان له أحجام مختلفة، والكبير منها يعادل 45 كلغ. انظر العين؛ لسان العرب؛ المعجم الوسيط،
(قفز). هنتس: المكاييل ص 66. (2) في (م): لأجلها.
: