الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣باب 2: في القياس
43
وطرح الطير الوحشي /33/ طاهر، والأهلي نجس، وذلك من القياس عندهم، وذلك أنا وجدنا الطير الأهلي يكره المسلمون طرحه، وعلة ذلك أنا وجدنا الدجاج معهم مفسد طرحه لا خلاف بين أحد فيه، مع ما حرم الله تعالى من الخبائث، فعلمنا أن طرح الطير | الأهلي | مفسد، وقسنا الأهلي من الطير عليه لاستواء علته بعلة الدجاج. وقد حرم الله تعالى ذلك عاما، ثُمَّ قسنا | الوحشي | بأصل آخر من الإجماع، وذلك أنَّا | وجدنا | الطير الذي
أحدًا
أنَّ
يسمى الصفصوف يُعشّش (1) في المساجد والبيوت ويطرح فيها، ولم نعلم من المسلمين اجتنبه ولا قال: إِنَّهُ نجس ولا مفسد؛ فقسنا عليه ما كان وحشيا مثله؛ لاستواء علته، مع ما وجدنا عليه المسلمين أن طرح الطير
الوحشي طاهر.
وكذلك قاسَ المسلمون أقل الصداق أربعة دراهم لاستواء يد السارق، إذ لا قطع عليه إلا في أربعة دراهم.
يوج وجد
العلة بقطع
كذلك لا صداق أقل من أربعة دراهم؛ لاستواء العلة في البضع، وقد
(2)
في ذلك اختلاف كثير.
مسألة: [اختلافهم في القياس]
اختلف الناس في القياس فقال أكثرهم به، ولم يره آخرون، وبعضهم: رآه في بعض الأشياء دون بعض. وَمِمَّن لم يره في شيء من الأشياء أصلا داود ومتَّبعوه. واختلف أيضًا أصحابنا فيه فرآه، بعض ولم يره آخرون. وَمِمَّن لم يَره
رحمه الله. محبوب
(1) في (م): يعشيش.
(2) في (م): قالوا.