كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨

48

كتاب

الجزء الثالث

غلبتهم الأحاديث أن يَعُوها وأعيتهم أن يحفظوها، وسئلوا (1) عن أشياء /37/ فاستحيوا أن يقولوا: لا نعلم فعارضوا السنن برأيهم، فإيَّاكم وإيَّاهم».

وروى حماد عن أيوب قال: قال عمر: «اتَّهموا الرأي على الدين فَإِنَّمَا كانَ الرأي من رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّ الله تعالى كان يُريه، وأنَّ الرأي منا تكلُّف وظن، وإنَّ الظنَّ لا يُغني من الْحَقِّ شيئًا».

وعن ابن عمر أَنَّهُ قال: «كُلِّ مِن قَوله مأخوذ ومتروك إِلَّا النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم). وعن ابن مسعود أَنَّه قال: «إنَّكم إن عملتم في دينكم بالقياس أحللتم كثيرًا مِمَّا حرَّم الله عليكم، وحرَّمتم كثيرًا مِمَّا أحل لكم».

وعن ابن مسعود أنَّه قال: «إنَّ من العلم إذا سئل الرجل عما لا يعلم أن يقول: الله أعلم، ولا يتقدم بين يدي الله بالتكفير والمقابلة، وقد قال الله وعل لنبيه: ﴿قُلْ مَا أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ (ص: 86».

ا و ا الضحاك الضبّي قال: لقي ابنُ عمر (2) جابر بن زيد (3) وهو يطوف بالكعبة | فقال: «يا جابر، إنك من افقهاء | أهل البصرة، وإنك تستفتى فلا تفتين

إِلَّا بِقُرآن ناطق، أو سنة قاضية، فإنَّك إن فعلت غير ذلك هلكت وأهلكت». عكرمة (4) قال: قال ابن عباس: «إيَّاكم والرأي، فإنَّ الله و ردَّ على

(1) في (ص) ويسألوا (2) في (م): «لقي عمر».

مذاهب

(3) في النسختين: «جابر بن عبد الله»؛ وهو خطأ والصواب ما أثبتنا من: سنن الدارمي، باب الفتيا وما فيه من الشدة، ر 164، 70/ 1. والبخاري في التاريخ الكبير، 204/ 2. (4) في (ص): فرارة. وفي (م): أبو أفرارة والصواب ما أثبتنا من: ابن شاهين: شرح أهل السُّنَّة، ر 37، 35/ 1 والهروي: ذم الكلام وأهله، 117/ 2. وغيرهما من التفاسير؛ كالدر المنثور وفتح القدير.