كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١

باب 2: في القياس

51

أَنَّهُ

وعن علي أنه قال: «لو كان الدين بالرأي كان باطن الكفين أحق بالمسح

من ظاهرهما».

وعنه أيضًا أَنَّه قال: «لو كان الدين بالرأي كان أسفل الخفّ أولى بالمسح من أعلاه».

وقال سُفيان (1): إن كان الدين رأيًا فالرأي مشترك».

قيل: سأل رجل عمر بن دينار /39/ عن شيء فلم يجبه فقال: إن في نفسي منه شيئًا فأجبني، فقال: «والله لأن يكون في نفسك مثل أبي قبيس أحبّ إليَّ من أن يكون في نفسي مثل الشعرة».

وعن محبوب الله أَنَّهُ قال: «ليس في دين المسلمين قياس، هو: كتاب وسُنَّة وآثار للمسلمين تتبع ويؤخذ بها ويقتدى».

قال: وكان أبو عبيدة يقول: «من ذهب في القياس ذهب في الترهات» والترهات الأحاديث الكاذبة، والواحدة تُؤهة. وقولهم: جاءنا بتزهات

البسابس؛ أي: جاءنا بالكذب، قال العتكي (2):

(3)

فقل للجلندى أهدِ للمرء عرسه ودع عنك قول الترهات البسابس (3)

والبسابس: الأرض الخالية التي ليس فيها شيء، وقوله: ﴿وَبُسَتِ الْجِبَالُ بَسَّا﴾ (الواقعة (5)؛ أي: استؤصلت، والله أعلم.

(1) سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي، أبو مُحَمَّد (107 - 198 هـ)، وقد سبقت ترجمته. (2) لعله: عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة العتكي الأزدي المهلبي البصري، أبو معاوية (181 هـ): محدث حافظ، شريف نبيل ثقة من العقلاء. له شعر جيد. مات

ببغداد. انظر: الزركلي: الأعلام، 257/ 3.

(3) لم نجد من ذكره.