الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٣باب 2: في القياس
53
ولمساور (1) الوراق (2) | شعرًا |:
كنا من الدين قبل اليوم في سعة حتى ابتلينا بأصحاب المقاييس /40/
قوم إذا اجتمعوا كانوا كأنهم ثعالب ضبحت بين البراريس (3)
فسمع أبو حنيفة بذلك فبعث إليه بجبة ودراهم، فقال شعرًا:
إذا الفقهاء يوما قايسونا
(2).
بفائدة (4) من الفتيا طريفة
أتيناهم بمقياس صليت ميب من قياس أبي حنيفة إذا سمع الفقيه لها وعاها وأثبتها بحبر في الصحيفة
[فأجابه آخر]:
إذا ذوا الرأي خاصم عن قياس وجاء ببدعة منه سخيفة أتيناهم بقول الله فيها وآثار منورة شريفة فكم من فرج محصنة عفيفة أحلَّ حرامه بأبي حنيفة (5)
(1) في النسخ ولمهنا، والصواب ما أثبتنا من كتب الأدب انظر الأغاني، 156/ 18. ابن
حبَّان روضة العقلاء، 243/ 1. (2) مساور الوراق الكوفي: محدث صدوق شاعر، من السابعة. روى عن سيار أبي الحكم (أخوه لأمه)، وجعفر بن عمرو وأبي حصين الأسدي وشعيب بن يسار مولى ابن عباس. وروى عنه ابن زائدة وابن عيينة وعبيد الله الأشجعي ووكيع وغيرهم. انظر: الجرح والتعديل، 351/ 8. تهذيب التهذيب، ر 192، 94/ 10.
(3) كذا في النسخ. وجاء في الأغاني، 156/ 18؛ وروضة العقلاء، 243/ 1 بلفظ: قوم إذا اجتمعوا ضحوا كأَنَّهمُ ثعالب صبحت بين النواويس
(4) في (ص): «بأندية». وفي العقد الفريد: «بمسألة»، 319/ 2. وفي المعارف لابن قتيبة: «بآبدة». (5) الأبيات من الوافر، الأولى لمساور الوراق، والثلاثة الأخيرة قالها رجل من أصحاب الحديث مجيبًا على شعر الوراق انظر: المعارف لابن قتيبة الدينوري، 495/ 1؛ مع
اختلاف في بعض الأبيات.