الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٨كتاب
58
الجزء الثالث
وإذا قلت: معرفًا بالألف واللام فقلت: الدين تعني به: الدين الصحيح الْحَقِّ، قال الله: إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ) (آل عمران: 19)، ويقال: فلان دياني، أي هو يلي أمري والقائم علي إذا كان مقيما على (1) طاعته.
وقال ذو الأصبع
(2)
لاهِ ابن عَمِّكَ لا أَفْضَلْتَ
في حَسَب عَنِّي ولا أَنتَ دَيَّانِي فَتَخرُونِي
(3)
قوله: لَاهِ ابن عمك يريد الله (4) ابن عمك؛ أي: لست تفضلني في
حسب، ولا أنا في طاعتك فتلي أمري.
(0)
:
فتخزوني معناه فتجازيني
فأبدل من الياء واوا، هكذا قال الرازي.
وأكثر الرواية: فتخزوني بالخاء (6). قال الأصمعي: خزوت الرجل؛ أي:
شسته (8). وأنشد للبيد: غَيرَ أَن لَا تَكذِبَنَّهَا في التقى واخرها بالبر الله الأجل (9)
(1) في (ص): في. (2) حرثان بن الحارث بن محرث بن ثعلبة العدواني المضري ذو الأصبع (نحو 22 ق هـ): شاعر حكيم شجاع جاهلي. لقب بذي الأصبع؛ لأن حية نهشت إصبع رجله فقطعها، ويقال: كانت له إصبع زائدة. عاش طويلًا حتى عد في المعمرين. له حروب ووقائع وأخبار. انظر: الزركلي: الأعلام 2/ 173.
(3) البيت من البسيط لذي الإصبع العدواني. انظر: جمهرة اللغة، 596/ 1. (4) حذفت لام الجر ولام التعريف، وبقيت اللام الأصلية. هذا رأي سيبويه. وأنكر ذلك المبرد، أن المحذوف لام التعريف واللام الأصلية، والباقية هي لام الجر، وإنما فتحت الألف إلى الياء، مع أن أصل لام الجر الفتح. انظر: خزانة الأدب، 494/ 2.
وكان يزعم
لئلا ترجع
(5) في النسختين + شيء. ولعل الصواب ما أثبتنا.
(6) في (م): فتحزوني بالحاء، وهو خطأ.
(7) عبد الملك بن قُرَيب بن علي بن أصمع الباهلي الأصمعي، أبو سعيد (122 - 216 هـ)،
وقد سبقت ترجمته.
(8) في (ص): أسسته. وفي (م): نسبته.
(9) البيت من الرمل للبيد بن ربيعة العامري في ديوانه، ص
A)