كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٩

باب 3: في الدين

00

واخزها: قال: سُئها بالبر، وقال غيره: اقهرها بالبر الله الأعظم.

والدين: العادة والدأب، وقال مُثَقَّب (1) العَبْدِي:

تَقُولُ وقد درأتُ (2) لها وَضِينِي أَهَذَا دِينُه (3) أَبَدًا وَدِينِي

أي: هذا دأبه ودأبي).

والدين - أيضًا -: الحساب، قالوا في قوله تعالى: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ أَثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَبِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ حُرُم ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ (التوبة: 36) قال: الحساب المستوي.

وقال أبو عبيدة: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (الفاتحة: 4)، قال: الدين الحساب

والجزاء.

وفي المثل كما تدين تدان، وأنشد شعرًا:

يا مال إنك زائل ومخاطب واعلم بأن كما تدين تدان (6)

أي: كما تعمل تجازي.

(1) في (م): متعب. وفي (ص): منقب، وكلاهما خطأ والصواب ما أثبتنا من كتب الأدب واللغة. والمثقب العَبْدي اسمه: العائذ بن مِحْصَن بن ثعلبة القيسي (نحو 35 ق. هـ): شاعر جاهلي حكيم، من ربيعة من أهل البحرين. مدح الملك عمرو بن هند، والنعمان بن المنذر. انظر: الزركلي: الأعلام، 239/ 3.

(2) في النسختين: دارت والصواب ما أثبتنا من جمهرة اللغة لابن دريد، 913/ 2. والبيت للمثقب العبدي يصف ناقته.

(3) في (ص): دأبه.

(4) البيت من الوافر للمثقب العبدي في ديوانه، ص 14.

(5) في (ص): دأبه وديني.

(6) ذكره ابن الأنباري في الزاهر في معاني كلمات الناس، 278/ 1؛ بلفظ:

واعلم وأيقن أَنَّ ملكَكَ زائل واعلم بأن كما تدين تدان»