كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٠

60

كتاب

الجزء الثالث

ولم يبق سِوَى العُدوان دِنَّاهُمْ (1) كما دانُوا (2)

أي: جزيناهم بفعلهم. والدين أيضا الفعل والصنيع. وقد تأوّل قوم: «كما تدين تدان» على هذا: كما تَفعَل يُفعل بك. قال ابن مقروم الضبي (3) شعرًا:

لم نقض دينا ولم نذهب لناثره إنَّا كذاك ندين الدين بالدين (4) والدين أيضًا: المطيعون المقهورون، وقال رجل من الأنصار شعرًا: ويوم الحرب إذ حشدت معد وكان الناس لا ما نحن دينا (5)

والدين: الحال. قال ابن مقبل (6):

يَا دَارَ سَلْمَى خَلَاءً لَا أُكَلِّفُهَا إلا المرانة) حتَّى تَعرف الدينا (8)

أي: حتّى تعرف الحال، والمرانة: اسم الناقة. والدين على هذه اللغة كُلّها الطاعة والعادة والدأب والجزاء والحساب

والحال.

وَإِنَّمَا قيل لمن أقام على ملة الإسلام هو على دين الإسلام؛ لأنه أقام على طاعة الله تعالى ورسوله واعتادها، وكان دينه طاعة وعادة ودأبًا وطلبا للمجازاة وحالا وحسابًا له عند الله وعل.

(1) في (ص): دنا.

(2) البيت من الهزج للفند الزماني شهل بن شيبان بن ربيعة. انظر: ديوان الحماسة لأبي تمام الطائي، 5/ 1 - 6.

(3) ربيعة بن مقروم بن قيس الضبي (بعد 16 هـ): شاعر حماسي مخضرم. وفد على كسرى في الجاهلية، وشهد بعض الفتوح في الإسلام وحضر وقعة القادسية انظر: الزركلي: الأعلام، 17/ 3.

(4) لم نجد من ذكره. (5) لم نجد من ذكره.

(6) تميم بن أبي بن مقبل العجلاني، أبو كعب (ت 37 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 2. (7) في (م): المزانة والصواب ما أثبتنا والمرانة: اسم ناقته، وقيل: المرانة موضع، والمرن الأديم المدعوك الملين. انظر: جمهرة اللغة، (رمن)، 802/ 2.

(8) البيت من البسيط لابن مقبل. انظر: المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده، 268/ 10.