الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦١باب 3: في الدين
1?
ذهب منه شيء بقي شيء إِلَّا الدين
منه
وقال محمد بن أحمد: كُلّ شيء ذهب منه
إذا مضى لم يبق منه شيء.
مسألة: الشريعة والمنهاج
الشريعة في كلام العرب مورد الماء، حيث يشرع الناس /43/ والدواب منه إلى الماء، يقال لذلك المورد شريعة ومشرعة، وجمع الشريعة: شرائع، وجمع المشرعة:
المشرعة: مشارع، قال الشماخ):
فلما رأيْنَ الماء قد حالَ دُونَهُ دعافُ على جَنْبِ الشَّريعة كارِز (2) يصف الصائد؛ لأنه يكمن للوحش في موردها والكراز: المدخل، يقال له: كرز يومه في بيته يكرز كروزًا. والذعاف: سم ساعة، وطعام مذعوف: جعل فيه الذعاف. قال الشاعر: وَكُنَّا نَمْنَعُ الأَقْوَامَ طُرَّا وَنَسْقِيهِم
الكميت: من أسماء الخمرة.
دُعَافًا لَا كُمَيْتَا (3)
وقال الفراء في قول الله وعل: ثُمَّ جَعَلْنَكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ * (الجاثية: 18): أي على ملة ومنهاج وفي قوله تعالى: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) (المائدة: (48) أي: طريقة وملة.
هي
وعن ابن عبّاس: شرعة ومنهاجًا سبيلة وسُنَّة يذهب على أن الشريعة السبيل، وأن المنهاج السُّنَّة. قال: والشرعة هي الشريعة، وجمعها شرائع،
وبها سمّيت شرائع الإسلام.
(1) الشماخ بن ضرار بن حرملة بن سنان المازني الذبياني الغطفاني (ت: 22 هـ)، وقد سبقت
ترجمته.
(2) البيت من الطويل للشماخ. انظر: تهذيب اللغة، مادة: كرز.
(3) البيت من الطويل، منسوب لرزاح بن ربيعة (ت: 23 ق. هـ). انظر: العين، مادة: ذعف.