كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٢

62

كتاب

الجزء الثالث

وعن مجاهد: قال: (شِرْعَةً) سُنَّة، (وَمِنْهَاجًا) سبيلًا.

وعن ابن عباس - أيضا -: الشرعة الدين والمنهاج الطريق، واحتج بقول أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب (1) شعرًا:

لَقَدْ نَطَقَ الْمَأْمُونُ بِالصِّدْقِ وَالْهُدَى وبين للإسلام شَرعًا وَمَنْهجَا (2) يعني: النبي.

وقال الحسن: الشرعة: السنة. وقال أبو عبيدة في قوله: ﴿ … عَلَى شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَأَتَّبِعْهَا﴾ (الجاثية: 18)؛ أي: طريقة وسُنَّة.

وشريعة الإسلام: ما شرع الله تعالى للعباد من أمر الدين وأمرهم بالتمسك به مثل الصلاة والزكاة والصوم والحجّ وسائر الفرائض. والجمع: الشرائع، او اقال الشاعر:

شريعة حق بين لم يردّها إلى غير دين الله دين مذبذب (3) وقال رجل: شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا} (الشورى: 13)؛ أي: فتح

لكم وعرَّفكم طريقة. ويقال: شريعة وشرعة واحدة والمنهاج: فاصلة الطريق الواضح البين وهو النهج والمنهج. قال الشاعر: مَنْ يَكُ فِي شَكٍّ فَهَذَا فَلْجُ ماء رواء وطريق نَهْج

(E) 20

(1) المغيرة بن الحارث بن عبد المطلب ابن هاشم أبو سفيان الهاشمي القرشي (ت: 20 هـ): شاعر بطل في الجاهلية والإسلام أخو رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاع. كان يألفه في صباهما، ولما أظهر النبي الإسلام عاداه المغيرة وهجاه واستمر على ذلك حتى قوي المسلمون فأسلم وشهد فتح مكة ثم حنين حتى صار من أخصائه وقال فيه: «أبو سفيان أخي، وخير أهلي، وقد عقبنى الله حمزة أبا سفيان بن الحارث»، فلُقب بأسد الله، وأسد الرسول. من

مات بالمدينة وصلى عليه عمر. . انظر: الزركلي: الأعلام، 276/ 7.

(2) البيت من الطويل لأبي سفيان بن الحارث؛ ذكره السيوطي في: الدر المنثور، 96/ 3. (3) البيت ذكره أبو إسحاق الحربي ولم ينسبه، بلفظ: «حق غير». انظر: غريب الحديث للحربي، 168/ 1. (4) البيت من الرجز، لشاعر من بني العنبر بن عمرو بن تميم. انظر: أبو عبيد البكري، معجم

ما

استعجم،

1027/ 3