كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٣

باب 3: في الدين

63

أراد واضح والمنهج الطريق الواضح، والمنهاج - أيضا -: الطريق

الواضح، قال الشاعر:

إنَّ السَّمَاحَةَ والمروة صُمْنَا قبرا بمرو على الطريق الواضح

(2)

وقال الله وعمل: شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} (المائدة: 48)، قال الشاعر: فَأَنْ أَفُوزَ بِنُورٍ أَستَضِيءُ بِهِ أَمْضِي عَلَى سُنَّةٍ مِنْهُ وَمِنْهَاج (3) ويقال: الشَّرعة: ابتداء الطريق والمنهاج الطريق المستقيم، وكان شرائع الأنبياء سميت شرائع؛ لأنَّهم بينوا للناس الطرق إلى أديانهم، وأوضحوها فسلكوها، وشرعوا فيها وصاروا كُلّهم فيها شرعًا سواء، لم يفضل ولم يخص بها أحدًا دون غيره.

ويقال: نحن في هذا الأمر شُرَّع سواء، يثقل ويخفف. والتثنية والجمع والمذكر والمؤنث كُلّ فيه سواء.

ويقال: هذا شرعة لك أي مثله وشرعك هذا أي حسبك هذا وكفاك. وشرعي: أي حسبي وكفاني، والمعنى واحد في كُلّ هذا.

وشرعت الشيء: إذا رفعته جدا، وحيتان شُرَّع: رافعة رؤوسها، كما قال الله وقال: تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَعا) (الأعراف: 163)، قال بعض شرع خافضة رؤوسها للشرب وقال بعض شرع /45/ ظاهرة

والله أعلم.

(1) في (م): «إذا وضح ومنهج الطريق، واضحة والمنهاج الطريق الواضح». (2) البيت من الكامل لزياد الأعجم. انظر: غريب الحديث للخطابي، 369/ 1. (3) البيت من البسيط، ذكره الخليل في كتاب العين ولم ينسبه، مادة:

نهج.