الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٥باب 3: في الدين
65
أمل عليها: أي رجع إليها حتَّى أبلاها، ويقال: تملى إذا تمتَّع و
تمليت حينًا.
ومنه:
وقال مجاهد وعكرمة في قول الله وعل: ﴿وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ (مريم: 46): أي:
قال حينًا.
وعن عكرمة في وجه آخرِ: قال دهرًا قال الكسائي: كذلك هو في كلامهم: «أقمت بالمكان مليا». ومُلوة ومِلاوَة ومُلاوَة بمعنى واحد، يريد به
لغات. الحين والدهر وهي وقال أبو عبيدة في قول الله وعجَل: ﴿وَأُمَلِي لَهُمْ﴾ (الأعراف: 183، والقلم: 45): أي: أؤخّرهم من الملي، يقال: مضى عليه ملي، وملاوة وملاوة وملاوة من الدهر ثلاث لغات.
وقال في قوله وكل: حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَتَهُمْ} (البقرة: 120): أي: دينهم. والملل: عل
ملة؛
الأديان. ويقال: من أي ملة أنت؟ وهم أهل ملل، أهل ملل، فكأنما قيل للدين: لأَنَّ كُلّ أمة تقيم دينها ملاوة من الدهر أي مدة، كما قال الله عل: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ) (الحج: 46/ 78/ يعني: دينه الذي أقامه ل ملاوة من الدهر: مدة، فأتى عليهم فيها الأيَّام والليالي وهما الملوان فسميت الملة
يعني:
بذلك (1)، والله أعلم.
(1) في (م): + الملة.