الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦٦في الإيمان والإسلام
4
66
الإيمان في اللغة التصديق لما جاء عن الله وعلى لسان رسوله، وقد فسر قوله تعالى: {وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لَّنَا) (يوسف: 17)؛ أي: بمصدق لنا.
وفي اللغة: التصديق وفي الحقيقة طاعة الله تعالى والعمل بها. قال أبو محمد عندي أن الإيمان نيَّة وعلم وقول وفعل وعمل، وروي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «الإيمانُ والعملُ قَرينانِ لا يَصلُح أَحدهما إِلَّا بصاحبه»). قيل: لما نزلت هذه الآية: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ، وَالْمُؤْمِنُونَ﴾ (البقرة: 285) قال النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: وحُقَّ لَه يَا جبريل أَن يؤمن به» (2).
):
وقوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِى لِلإِيمَن) (آل عمران: 193)، قيل: هو محمد النبي. وقالوا معنى قوله ل: لِلْإِيمَنِ؛ أي: إلى ا الإيمان، أقام صفةً مقام صفة.
وقوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى هَدَننَا لِهَذَا} (الأعراف: 43)؛ أي: إلى هذا. ومثله: بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا} (الزلزلة: 5)؛ أي: أوحى إليها.
(1) ذكره المتقي الهندي بلفظ قريب وعزاه إلى ابن شاهين في السُّنَّة، عن محمد بن علي بن أبي طالب مرسلًا. انظر: كنز العمال، ر 60، 33/ 1.
(2) رواه البيهقي في شعب الإيمان، عن أنس بلفظ قريب، ذكر سورة البقرة وآل عمران،
ر 2411، 463/ 2.