كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٦٨

68

كتاب

الجزء الثالث

يحيي

وعن أبي ذرّ العقيلي (1) قال: أتيتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، كيف الله الموتى؟ قال: «أَمرَرت بأرض من أرضكم مجدبة، ثُمَّ مررت بها

مخصبة؟ قال: نعم قال: «فكذلك النشور. قال: قلت: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: «أن تشهد أن لا إله إلَّا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأن يكون الله ورسوله أحبَّ إليك مِمَّا سواهما، وأن تُحرق بالنار أحبّ إليك من أن تشرك بالله، وأن تُحبَّ غير ذي نسب لا تحبّه إلا لله؛ فإذا كنت كذلك فقد دخل حبُّ الإيمان قلبك كما يدخل [حبّ] الماء قلب الضمان في اليوم القائظ» (2).

وعن علي بن أبي طالب أنَّ الإيمان يبدو لمْظَة (3) بيضاء في القلب، كُلما ازداد الإيمان ازداد ذلك البياض، /48/ فإذا استكمل الإيمان ابيض القلب كُلّه. وإنَّ النفاق يبدو لمظَة سوداء في القلب كُلما ازداد النفاق ازداد السواد في القلب، فإذا استكمل النفاق اسود القلب كُلّه.

وعن علي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الإيمان) معرفةٌ بِالقَلبِ، وَإقرارٌ بِاللَّسَانِ، وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ»).

أنس بن مالك عن النَّبِي أَنَّهُ قال: «مَثَلُ هذا الدين كمثَل شجرة ثابتة، الإيمان أصلها، والزكاة فرعها، والصلاةُ عُروقها، والصيام ماؤها، والمؤاخاة

(1) كذا في النسختين؛ وهو سهو وا. والصواب أبو رزين العقيلي؛ كما في مسند أحمد، 11/ 4. (2) رواه أحمد في مسنده عن أبي رزين العقيلي بلفظ قريب، ر 16239، 11/ 4. (3) اللُّمْظَة: هي مثل النكتة أو نحوها من البياض، ومنه قيل فرسٌ أَلْمَظُ، إذا كان بجحفلته شيء من البياض. انظر العين وتهذيب اللغة، مادة: لمظ.

(4) في (ص): + يعرف.

(5) رواه ابن ماجه، عن علي بلفظ قريب، باب في الإيمان، ر 65، 25/ 1. ورواه الطبراني في

الأوسط بلفظه، ر 6254، 226/ 6.