كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٣

باب 4: في الإيمان والإسلام

مسألة: [في] الإسلام

73

والإسلام في اللغة الاستسلام والانقياد للطاعة. وهو في الحقيقة: الطاعة والإقرار، وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه قال: «الإسلامُ يَعلُو ولَا يُعْلَى»، وفي خبر: «وَيَزِيدُ وَلَا يَنقُصُ» (2).

وقال الله تعالى: {وَجَعَل كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هي العليا (التوبة: (40) (3)، وكلمة الله تعالى: كلمة الإسلام.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يَذهب الإسلام حتَّى لا يبقى إِلَّا اسمه ويذهب القرآنُ حتَّى لا يبقى إِلَّا رَسمه» ()، وقال: «يُوشك أن يذهب الإسلام فلا يبقى إِلَّا اسمه، فيذهب القرآن فلا يبقى إلا رسمه، ومساجدهم عامرة، وهي من الهدى خراب عُلماؤهم أشر من تحت أديم السماء، فيمسون بهم أبعد الناس منه، فقهاء ذلك الزمان أشر فقهاء تحت ظل السماء، منهم

وهم

خرجت الفتنة وإليهم تعود).

وعنه: /52 / بَدأَ الإسلامُ غَريبًا وسيعودُ غَرِيبًا كَمَا بَدأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى

(1) رواه الروياني في مسنده، عن عائذ بن عمرو بلفظه، (783، 37/ 2. والدارقطني، مثله، باب المهر، ر 30، 252/ 3.

(2) رواه أبو داود، عن معاذ بن جبل بلفظه باب هل يرث المسلم الكافر، ر 2912، 126/ 3. وأحمد في مسنده، مثله، ر 22058، 230/ 5.

(3) في النسختين: «وكلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى»، وهو سهو. . والصواب ما

أثبتنا. (4) في (ص): فلا.

(5) رواه الديلمي في الفردوس عن أبي هريرة بمعناه، ر 8976، 526/ 5.

(6) رواه البيهقي في شعب الإيمان، عن علي بن أبي طالب بمعناه، ر 1908، 311/ 2. ورواه الديلمي في الفردوس، عن معاذ بن جبل بمعناه، ر 3448، 319/ 2.