كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٥

باب 4: في الإيمان والإسلام

Vo

الوفاء، ـ وقال ابن محبوب حمد لله (1): السادسة برّ الوالدين وهو النجاة - والسابعة صلة الأرحام، والثامنة الأمر بالمعروف وهو العزَّة، والتاسعة: النهي عن المنكر وهو الحجَّة - وقال ابن محبوب: وهو الشرف، والعاشرة: الغزو» (2).

وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «جدّدوا الإيمان (3) بكرة وعَشِيَّا»، قيل:

(4)

يا رسول الله، كيف يجدّد الإسلام؟ قال: «يُكثِر من قول لا إله إِلَّا الله» (؟).

فصل: [في الإسلام]

قوله تعالى: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا (آل عمران: 83) قال الحسن: أسلمت /53/ الملائكة طوعًا، وأسلم مؤمنوا أهل الأرض طوعا وكرها، منهم الطائع ومنهم المكره جيء به مغلولا فأدخل فيه كرها، قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لَيسَ مَن دَخَلَ فِي الإِسْلَامِ طَوعًا مِثلَ مَن جِيءَ بِهِ مَعصُوبًا رَأسه بالسَّيف» (ه).

ابن عباس قال: أما أهل السموات فأسلموا طوعًا، وَأَمَّا أهل الأرض فمنهم من أسلم طوعًا ومنهم من أسلم كرهًا فَأَمَّا من أسلم طوعًا فَمن وُلد في الإسلام ودعي إلى الإسلام فأعجبه فدخل، وَأَمَّا من أسلم كرها فمن أجبر عليه بالسيف مِمَّن سبي فأسلم على يدي أهل الإسلام.

(1) أبو عبد الله محمد بن محبوب بن الرحيل المخزومي القرشي (ت: 260 هـ)، تقدمت ترجمته. (2) رواه الطبراني في الأوسط، عن ابن عباس بلفظ مختلف، ر 7893، 39/ 8. ورواه أيضا في المعجم الكبير، عن ابن عباس، مثله ر 11958، 344/ 11.

(3) في (ص) و (م) الإسلام الإيمان، ولعل الصواب ما أثبتنا. (4) رواه أحمد في مسنده، عن أبي هريرة بمعناه، ر 8695، 395/ 2. (5) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.