الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٧باب 4: في الإيمان والإسلام
77
قال عفيف: قلت للعباس أمر عظيم، قال العباس: أتدري من هذا الشاب؟ قلت لا قال هذا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن أخي وهذا الغلام علي بن أبي طالب ابن أخي، وهذه المرأة خديجة بنت خويلد زوجة ابن أخي، حدثني ابن أخي هذا أن ربه ربّ السموات والأرض أمره بهذا الدين الذي هو عليه ولا والله ما أعلم على وجه الأرض كُلّها أحدًا على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة.
عن ضرار بن الأزور (1) قال: وَفَدتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فَلَمَّا وقفت بين
يديه فقلت: يا رسول الله - صلى الله عليك -، أُنشِدُ؟ فقال: أنشد فقلت: جَعَلَتُ القِدَاحَ وَعَزْفَ القِيَانِ وَالخَمرَ تَصلِيَةً وابْتِهَالَا وكَري المُحَبَّرَ فِي عُمَرَةٍ وَشَدِّي عَلَى المُسلِمِينَ الْقِتَالَا فَيا رَبِّ لَا أُغْبَنَنْ بَيْعَتِي فَقَدْ بِعتُ أَهْلِي وَمَالِي بَدَالَا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رَبحَ البيعُ، رَبحَ البيعُ، رَبحَ البيع (2)
وروي عن عمر بن الخطاب الله: سأل كعب الأحبار عن سبب إسلامه؟ فقال: يا أمير المؤمنين سبعة أسطر في التوراة مَحَتْها اليهود، صحبت حبرًا من أحبار اليهود إلى أن حضرته الوفاة ثُمَّ سألته عَنهنَّ؛ فقال: لا علم لي بهنَّ وستجدهن عند فلان الحبر، فتوفّي وجهزته ودفنته، ثُمَّ انطلقت إلى الذي سمَّاه لي، فخدمته سنين ثُمَّ حَضرته الوفاة فسألته عن الأسطر، فقال: لا علم
(1) ضرار بن الأزور (مالك) بن أوس بن خزيمة الأسدي (ت: 11 هـ): صحابي شاعر بطل في الجاهلية والإسلام. وهو الذي قتل مالك بن نويرة بأمر خالد بن الوليد. وقاتل يوم اليمامة أشد قتال، حتى قطعت ساقاه، فجعل يحبو على ركبتيه ويقاتل، والخيل تطأه. ومات بعد أيام في اليمامة. انظر: الإكمال لرجال أحمد، 210/ 1. الزركلي: الأعلام، 3/ 215. (2) روى الحديث والأبيات أحمد في مسنده، عن ضرار بن الأزور بمعناه، ر 16749، 76/ 4. والطبراني في الكبير، ر 738، 297/ 8.