الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٨78
كتاب
الجزء الثالث
لي بهنَّ فإن وجدت علمهنَّ عند فلان الحبر /55/ وَإِلَّا فلا أعلم أحدًا يعلمهن؛ فمات وجهزته ودفنته، ثُمَّ انطلقت إلى الحبر الذي سماه لي فصحبته سنين ثُمَّ حضرته الوفاة فسألته عَن الأسطر؛ فقال: ما لك ولهن؟ فقلت: أحبُّ، علمهنَّ، فقال: لعلَّك تَصْبو إليهن، فقلت: لا أفعل، فقال: أستحلفك، فاستحلفني خمسة وتسعين يمينًا. ثُمَّ قال: الأَوَّل: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ آل عمران (19) والسطر الثاني: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ (آل عمران (8) والثالث: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا﴾ الآية (آل عمران: 67) (1)، والرابع]: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ﴾ الآية (البقرة: (132) (2)، والخامس: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِلَّةِ إِبْرَاهِمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ، وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّلِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمُ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (البقرة: 130 - 131)، والسادس والسابع: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا بِنَايَتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ * أَدْخُلُوا الْجَنَّةَ﴾ (الزخرف: 69 - 70)، قال: فَلَمَّا سمعت ذلك لم أتمالك أن أسلمت فقال: ويحك أبعد هذه الأيمان؟! فقلت: هيهات، هدم الإسلام ما قبله.
فصل: [في الإسلام]
عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «يقول الله: خَلَقتُ عِبَادِي جَمِيعًا حُنفَاءَ، عل: فَأَحَالَهُم الشَّيْطَانُ عَن دِينِهِم وَجَعَلْتُ مَا نَحَلتُهُم مِن الرِّزْقِ فَهُوَ لَهُم حَلَالًا،
فَحَرَّم عليهم الشيطانُ مَا أَحلَلتُ لهم» (3).
(1) وتمامها: {وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ).
(2) وتمامها: {يَنبَى إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الذِينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ …
(3) رواه مسلم عن عياض بن حمار المجاشعي، باب الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل
الجنة وأهل النار، ر 2865، 2197/ 4.