كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧٩

باب 4: في الإيمان والإسلام

79

وفي حديث آخر: خَلَقَ اللهُ عباده حُنفاء فَاجتَالَهُم الشيطان» (1)؛ أَي: حالوا معه في الضلالة.

ابن عمر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الإسلام بدأ غريبًا، ولا تقوم الساعة حتّى يكون غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء حين يفسد الناسُ، ثُمَّ طوبي ثلاث مرات: قيل يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: «الذين يصلحون إذا فسد الناس» (2).

مسألة: [في البراءة الأصلية]

وإذا كان رجل في بلد لا يعلم ما هو من الملل فحكمه /56/ حكم الإسلام إذا كانت الدار دار، إقرار ويحكم عليه بحكمهم حتى يستبين حاله أَنَّهُ مخالف لأهل الإسلام.

فصل: [الإسلام في كتاب الله]

وقيل: إِنَّ (3) الإسلام في كتاب الله وعمل على وجهين: أحدهما:

والآخر: مذموم.

محمود،

فالإسلام على المجاز مثل: إسلام الأعراب الذي ذكره الله تعالى ولم يرضه لهم، ولا قبله منهم قبول مجازاة في الآخرة، فقال تعالى: ﴿قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَنُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِّنْ أَعْمَلِكُمْ شَيْئًا﴾ (الحجرات: (14)، فَاشترط عليهم إن آمنوا جازاهم على

(1) نفس تخريج الحديث السابق. (2) رواه أحمد في مسنده عن عبد الرحمن بن سندة بمعناه (16736، 73/ 4. ورواه الطبراني في الكبير، عن سهل بن سعد الساعدي بلفظ قريب، ر 5867، 164/ 6.

(3) في (م): +

أهل.