كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٥

باب 4: في الإيمان والإسلام

85

قال المخالف لهذا القول في قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (الذاريات: 35 - 36) إِنَّ الله تعالى خص هذا البيت وسمى أهله مسلمين؛ لأنَّهم كانوا منقادين له وكل من بين جميع المؤمنين قد استسلموا له وأسلموا أنفسهم بإخلاص العبودية، وانقطعوا إليه دون غيرهم من المسلمين، ثُمَّ إِنَّهُ | ذكر أنَّه لم يجد في هؤلاء المؤمنين إلا هذا البيت من المسلمين.

واحتج أيضًا: بقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة على الجنائز: «اللَّهُمَّ من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفَّيته منا فتوفَّه على الإيمان)، وهما اسمان مختلفان واختلاف الاسمين يَدُلُّ على اختلاف المسمين.

قال أبو محمَّد رَحَمد لله: ليس اختلاف الاسمين موجب اختلاف معنى المسمين (3)، واحتج بما تقدم عنه من قول الله وعل، وإيَّاه تعالى نسأل

التوفيق.

في المؤمنين (2)

(3)

قال الله رجل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا) (الحجرات: (15)، وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «مَن صلَّى صلاتنا واستقبل قبلتنا

الصلاة

(1) رواه الترمذي عن أبي هريرة بلفظه وزيادة، باب ما يقول في الصلاة على الميت، ر 1024، 343/ 3. ورواه ابن ماجه عن أبي هريرة بلفظه وزيادة، باب ما جاء في الدعاء في على الجنازة، ر 1498، 480/ 1. ورواه الطبراني في الأوسط، عن ابن عباس بلفظه وزيادة،

1136، 31/ 2

(2) في (ص): «معنى لعله المسمين. وفي (م): «معنى المسلمين».

(3) في (م): في المؤمن.