كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٧

باب 4: في الإيمان والإسلام

87

وقال: «المؤمِنُ كَالجمل الأنوف إن قيد انقاد، وإن أُنيخ على صخرة

استناخ»).

وقال: «المؤمنُ إِلْفٌ مَألوفٌ، ولا خَير فيمن لا يَأْلفُ ولا يُؤلَفُ، وخيرُ الناس أنفعهم للنَّاس» (2).

وهن: خدمة

أبو هريرة عنه: «مَن لم يَأنف من ثلاث فهو مؤمن حقا، العيال، والجلوس مع الفقراء، والأكل من (3) خادمه، فهذه الثلاثة الأفعال من علامة المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى في كتابه فقال: «أُوْلَيْكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ

حَقًّا} (الأنفال: 4، 74)» (4).

مسألة: [في الإقرار بالإيمان حقا]

اختلف عبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود في الرجل يقول: أنا مؤمن حقًا عند الله، فقال ابن مسعود: أنا مؤمن حقًا عند الله، وقال ابن عباس: أنا عند نفسى ولا أقول عند الله؛ فأرسل عبد الله بن عباس إلى

حقا مؤمن عبد الله بن مسعود: إذا قلت: إنك مؤمن حقًّا فقل: إنك في الْجَنَّة؛ لأَنَّ الله تعالى يقول: أَوَلَيْكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا فَهُمْ دَرَجَتُ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (الأنفال: 4). فقال ابن مسعود: إذا لم تقل إنَّك مؤمن حقا /62/ عند الله فإنَّك إيمانك. وبقول ابن عباس يقول ابن محبوب رحم الله قال: أنا مؤمن عند نفسي، ولا أدري ما حالي عند الله، وبذلك قال أبو محمد رحم الله.

شاك

في

حقا

(1) رواه الديلمي في الفردوس، عن ابن عمر بلفظ قريب، ر 6583، 188/ 4. (2) رواه القضاعي في مسند الشهاب، عن جابر بن عبد الله، ر 129، 108/ 1. والديلمي في الفردوس، عن جابر بلفظ قريب، ر 6549، 177/ 4.

(3) كذا في النسختين؛ ولعل الصواب مع، كما في الفردوس، 629/ 3. (4) رواه الديلمي في الفردوس، عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 5968، 629/ 3.