كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٨٩

باب 4: في الإيمان والإسلام

89

فصل: [في حال المؤمن]

روي عن النَّبي ال أَنه قال: «الدنيا جنَّةُ الكافر، والقَبرُ سِجنُه، وجَهَنَّمُ مَأْوَاهُ، /63 والدُّنيَا سِجنُ المُؤْمِنِ، والقبْرُ حِصنه ا ويروى رَاحَته ـ ا، والجنَّةُ مَأْوَاه»).

(2)

وعنه أنه قال: يَأْتي على أمَّتي زَمانٌ يكون المؤمنُ حِلْسَ (2) بَيته،

ويكون مُسَابَّة (3) وتَكُونُ الأمَةُ أعزّ من المؤمن، ويكون المتمسك كالقابض على الجمر» (4).

وقيل: «يَأْتِي عَلى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَكُونُ لِلمُؤمِنِ فَضلُ عَلَى عَبْدِهِ

بدينه

دِينِهِ، مِمَّا يَموجون في بَاطِلِهم، وتكون الأمةُ أعزّ من المؤمن) (). وعنه: «المؤمِنُ يَسكُنُ إِلَى المُؤمِن كَمَا يَسكُنُ الظَّمَانُ إِلَى المَاءِ البارِدِ».

وعنه من طريق ابن مسعود أَنَّهُ قال: «الأرواح جنود مجندة، وأنَّها لتلتقي بالليل فتتشام كما تتَشامُّ الخيل، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، ولو أنَّ مؤمنًا دخل مسجدًا فيه مائة منافق ليس فيهم إِلَّا رجل

(V)

واحد مؤمن لجاء حتّى يجلس إلى ذلك المؤمن، ولو أنَّ منافقا دخل مسجدًا

(1) رواه الديلمي في الفردوس، عن ابن عمر بمعناه، ر 8354، 334/ 5. (2) والحلس: كل شيء ولي ظهر البعير والدابة تحت الرحل والقتب والسرج، والجمع أحلاس. وحلس البيت ما يبسط تحت حُرّ المتاع من مسح ونحوه وفلان جلس بيته: إذا لم يبرحه. انظر:

المحكم والمحيط الأعظم، لابن سيده، 1903 ولسان العرب، وتاج العروس؛ مادة: حلس. (3) السُّبَّةُ (بالصّمّ): العَارُ، يُقَالُ: هذه سُبَّةٌ عَلَيْكَ وعَلَى عَقبك؛ أَي عَارٌ تُسَبُّ بِه. والسُّبَّة أَيضًا: مَنْ يُكْثِرُ النَّاسُ سَبَّه. وسَابَّهُ مُسَابَّةٌ وسِبَابًا شَاتَمَه. انظر: تاج العروس، مادة: سبب.

(4) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.

(5) لم نجد من ذكره بهذا اللفظ.

(6) رواه الديلمي في الفردوس، عن علي بلفظه، ر 717، 191/ 1.

(7) في (م): فيه.