الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٥إخاء أهل التقى (1)
قال الله وعل: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) (الحجرات: 10)، والأخوة في الله من أوثق عرى الإسلام، ودرجاتهم في الجنة أعلى //68/ الدرجات، وليس شيء بعد الفرائض أفضل من إدخال السرور على المسلم.
من
وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إنِّي لأعرف ناسًا من أمتي بمنزلةٍ شريفة يوم القِيَامَة، ما هم أنبياء ولا شهداء، وإنَّ الأنبياء والشهداء ليغبطونهم بمنزلتهم الله»، قلنا: يا رسول الله من هم؟ قال: «قوم تحابوا في الله على غير مال تهادوه بينهم، ولا نسب تواصلوا به إلا برحم الإسلام والحب في الله على طاعته. والذي نفسي بيده إن لوجوههم نورًا يطفئ نور الشمس، لا يفزعون إذا فزع الناس ولا يخافون إذا خاف الناس» (2).
وقال: «ما من مسلمَيْنِ يَتَحَابَّان في الله إِلَّا كان أفضلهما عند الله منزلة
يوم القيامة أفضلهما حبا لصاحبه» (3).
وقيل: ما أحدث المسلم أخا في الله إلا أحدث الله له درجة في
الْجَنَّة.
(1) في (ص): باب في الإيمان. (2) رواه أبو داود عن عمر بن الخطاب بمعناه، باب في الرهن، ر 3527، 288/ 3. (3) رواه ابن الجعد في مسنده، عن أنس بمعناه، ر 3192، 463/ 1. والبخاري في المفرد عن أنس بمعناه، باب إذا أحب الرجل أخاه فليعلمه، ر 544، 191/ 1.
الأدب
00
95