كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٩٧

باب 5: إخاء أهل التقى

وقال آخر:

لَهُ الحَقُّ وَلَيسَ عَليهِ حَقَّ وَمَهمَا قَالَ فَالحَسَنُ الجَمِيلُ

(1)

وَقَدْ كَانَ الرَّسُولُ يَرَى حُقُوقًا عَلَيهِ لِغيرِهِ وَهْوَ الرَّسُول (1)

97

وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ القُلُوبَ أَجنادٌ مُجنَّدَة؛ فَمَا تَعَارَفَ مِنهَا ابْتَلَفَ، وَمَا

تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ» (2).

وقال الشاعر:

إِنَّ القلوبَ لأَجْنَادٌ مُجَنَّدَةٌ اللهِ فِي الأَرض بالأهواء تختلف فَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا فَهْوَ مُخْتَلِفٌ وَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا فَهْوَ مُؤْتَلِفُ (3) وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِذَا أَحبَّ أحدُكم أخاها فَليسأَلْه عن اسمه واسم أبيه

(4)

وقبيلته وعشيرته؛ فإنَّ ذلك مِن حق الإخاءِ»).

(1) البيتان من الوافر لأبي عاصم الأسلمي. انظر: الصفدي: الوافي بالوفيات، 22/ 3. محمد بن منصور بن حبيش: الجوهر النفيس في سياسة الرئيس، 169/ 1.

(2) رواه البخاري عن عائشة بلفظ: «الأرواح جنود مجندة .. » باب الأرواح جنود مجندة، ر 3158، 1213/ 3. ومسلم عن أبي هريرة بلفظ البخاري، باب الأرواح جنود مجندة،

ر 2638، 2031/ 4.

589؛ مع

(3) البيت من البسيط لأبي نواس في ديوانه، ص) اختلاف في ترتيب البيت الثاني. (4) في (م): + ومن غير الكتاب: - لعله من ضياء بن المذهب ـ عن ابن مسعود عنه: «إِنَّ الأرواح جنود مجندة، وإنها لتلتقي بالليل فتشام كما تتشام الخيل، فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف، ولو أن مؤمنًا دخل مسجدًا فيه مائة منافق ليس به إلا رجل واحد مؤمن لجاء حَتَّى يجلس مع ذلك المؤمن، ولو أن منافقا دخل مسجدًا فيه مائة مؤمن ليس فيه إلا منافق واحد لقام ذلك المنافق حَتَّى يجلس مع ذلك المنافق». وقد سبق هذا الأثر

عن ابن مسعود في هذا الجزء. ولعله زيادة من النساخ؛ لأنَّه لا يوجد في النسخة (ص). (5) رواه الترمذي عن يزيد بن نعامة الضبي بلفظ: «إذا آخَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَلْيَسْأَلْهُ عَن اسْمِهِ واسم أبيه وَمِمَّنْ هو فإنه أَوْصَلُ لِلْمَوَدَّةِ»، (2392، باب ما جاء في الحب في الله،

ر 2393، 599/ 4.