الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٩٨98
كتاب
الجزء الثالث
قيل: قام رجل في مجلسه صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني أحب فلانًا؛ رجلًا من أصحابه، فقال: «هلا أخبرته»).
يعني:
قيل: دخلت رابعة العدوية (2) على رباح القيسي (3)، فجاء بابن له صغير،
فجعل يقبله قالت رابعة: يا رباح تحبه؟! قال: نعم .. قالت: ما كنت أحسب بقي في قلبك موضع محبة لغير الله رحل. وعل
عن كعب الأحبار قال: إنا نجد في التوراة أن الله تبارك وتعالى قال: إن لي أحباء وإن أحب أحبائي إليّ الذين يتحابّون لأجلي، ويكثرون ذكري، ويعمرون مسجدي ويستغفرونني بالأسحار، أولئك الذين إذا أردت بأهل
الأرض عذابًا وعقوبة ذكرتهم فصرفت عنهم بهم.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «يَرحَمُ اللهُ إِخْوَانِي ايَرحَمُ اللَّهُ إِخْوَانِي ا»، قَال له من عنده: ألسنا إخوانك يا رسول الله؟! /70/ قال: «أَنتُم أَصْحَابِي»، قالوا: فمن إخوانك يا رسول الله؟ قال «قومٌ يَأْتُون بَعدِي يَتَحَابُّون بِرُوحِ اللَّهِ». قال الحسن كان أحدهما يشق إزاره باثنين.
(1) رواه أبو يعلى في مسنده عن أنس بمعناه، ر 3442، 162/ 6. (2) رابعة بنت إسماعيل العدوية البصرية أم الخير (ت: 135 هـ): عابدة ناسكة صالحة مشهورة، مولاة آل عتيك من أهل البصرة، ومولدها بها لها أخبار في العبادة والنسك،
ولها شعر توفيت بالقدس. انظر: الزركلي: الأعلام، 10/ 3.
(3) رباح القيسي، أبو المهاصر (ق: 2 هـ): عابد كثير البكاء، وكان قد اتخذ غلا من حديد يضعه في عنقه بالليل ويبكي ويتضرع إلى الصباح. انظر: ابن الجوزي: المنتظم، ر 777، 97/ 8. (4) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ، وقد جاء في صحيح الربيع من حديث طويل عن أبي هريرة بلفظ: أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال: «السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني رأيت اخواني»، قالوا: يا رسول الله، ألسنا بإخوانك؟ قال: «بل أنتم أصحابي، وإنما إخواني الذين يأتون من بعدي وأنا فرطهم على الحوض … »، باب (6) في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ر 43. وروى مسلم نحوه من طريق أبي هريرة، باب استحباب إطالة الغرة … ، ر 367.