كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٠

كتاب

الجزء الثالث

وقال بعض البلغاء صديق مساعد، عضد وساعد.

وقَالَ بَعضُهم أشعرًا:

هموم رِجَالٍ فِي أُمورٍ كَثِيرَةٍ وَهَمِّي مِنَ الدُّنيا صَدِيقٌ مُسَاعِدُ نَكُونُ كَروحٍ بَينَ حِسْمَينِ فُرِّقا فَجِسمَاهُما جَسمَانِ والرُّوحُ وَاحِدُ (1) /71/ وقيل: إِنَّمَا سُمِّي الصديق صديقًا لصدقه والعدو عدوا لعدوه عليك. وقال ثعلب (2): إنما سمي الخليل خليلا؛ لأنَّ محبَّته تخلّل القلب فلا

تدع فيه خللا إِلَّا ملأته، وأنشد قول بشار بن برد:

قَد تَخَلَّلَ مَسلَكَ الرُّوحِ مِنِّي وَبِه سُمِّيَ الخَلِيلُ خَلِيلًا (3) ومحال أن يدوم أخو من لم يعف عن زلته، ويتجاوز عن هفوته، فلم يسلم أحد من هفوة أو زلة قال:

مَن لَكَ بِالْمَحضِ وَلَيسَ مَحضُ يَحْبُثُ بعض ويَطِيبُ بَعضُ (4)

ومن المستحسن في هذا المعنى قول النابغة: وَلَستَ بِمُستَبِقِ أَخَا لَا تَلُمْهُ على شَعَثِ (5) أَيُّ الرِّجَالَ الْمُهَذَّبُ (6)

بن رفة. انظر: ابن عبد ربه العقد الفريد، 217/ 2.

عر

(1) البيتان من الطويل لأبي عبد الله والبيتان منسوبان لعلي بن أبي طالب في الموسوعة الشعرية. (2) ثعلب، هو: أبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار الشيباني بالولاء (200 - 291 هـ)،

وقد سبقت ترجمته في ج 1.

(3) البيت من الخفيف لبشار بن برد. انظر: تفسير القرطبي، 400/ 5. ومنسوب إلى أبي بكر الشبلي في الموسوعة الشعرية.

(4) البيت من الرجز لأبي العتاهية. انظر محاضرات الأدباء، 344/ 1.

(5) في (ص): «تمله على سغب». وفي (م): «تمله على شغب»؛ وكلاهما سهو، والصواب ما

أثبتنا.

(6) البيت من الطويل للنابغة الذبياني في ديوانه، ص 7.