الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤1.2
كتاب
الجزء الثالث
وقال بشير: ينبغي للمسلم - أو قال - على المسلم أن لا يمنع أخاه من (1) شيء يمكنه أن يفعله، وينبغي للمسلم في أخيه أن يكونا متحابين /7/ وأن يبذل كُلّ واحد منهما ماله للآخر ولا يمكر به وكذلك كانوا لما آخَى بينهم النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وقال أبو محمد رحمه الله: حق المسلم أوجب فيما تعبد الله تعالى به، وأولى من حق الأب؛ وذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاص: «ارْم يَا سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي» (2).
جابر بن عبد الله (3) قال: ما رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم مذ أسلمت إلا تبسم. وقال ابن عباس (4): أَحَبُّ إخواني إليَّ الذي إن غبت [عنه] عذرني، وإن
جئته قبلني.
والمسلم أخو المسلم لا يضره، ولا يغره، ولا يخدعه، ولا يمكر به،
ولا يخونه، ولا يغشه وهم كالبنيان يشد بعضه بعضا (ه).
(1) في (م): عن.
(2) رواه أحمد عن علي بلفظه، ر 671. وأبو يعلى في مسنده عن سعد، ر 723. (3) جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الخزرجي الأنصاري السلمي (ت: 78 هـ): صحابي مكثر للرواية، وروى عنه جماعة من الصحابة. له ولأبيه صحبة. غزا تسع عشرة غزوة. وكانت له في أواخر أيامه حلقة في المسجد النبوي يؤخذ عنه العلم. له 1540 حديثًا. انظر: الزركلي: الأعلام 2/ 10. (4) في (م): ابن مسعود والراجح ما أثبتنا من كتاب: ابن أبي الدنيا: كتاب الإخوان، 113/ 1. وابن قدامة المقدسي: المتحابين في الله، 83/ 1.
يمنع
أخاه من
(5) فِي (م): ومن غير الكتاب: قال بشير: ينبغي للمسلم أو على المسلم أن لا. شيء يمكنه أن يفعله، عن النَّبِي أنه قال: «لا خير في مسلم لا منفعة للمسلمين فيه»، وعنه قال: «من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس هو من المسلمين».