كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٧

باب 7: حسن الصحبة والمعاشرة في المواطن والمسافرة

مسألة: [في لزوم إغاثة الصاحب]

107

ومن سفر مع قوم ففرغ زاده لزمهم نفقته [و] إذا لم يجد من يطعمه ولا يبايعه لزمهم إطعامه وإحياؤه،/75/ والله أعلم.

وإذا كانوا في جماعة في سفر فالمأمور به أن يخلطوا طعامهم، وإن انفرد كل واحد منهم بطعامه وأكل وحده خوفًا من سوء خلق أصحابه فعن أبي المؤثر: أَنَّهُ جائز له.

فإن ضلَّ منهم واحد فتركوه فأكله السباع، فإن كانوا قادرين على انتظاره وهو في مخافة فتركوه ضمنوا ديته، وكانوا ممن لم يقم بحق الصاحب وابن السبيل. فإن عطش واحد منهم فطلب إلى واحد منهم معه ماء، فلم يسقه فمات عطشًا كان عليه ديته إلا أن يكون إذا سقاه هلك عطشًا فليس

لأحد أن نفسًا بنفسه وإنما يحييه بفضله.

يحيي

هو

مسألة: [في التنازع في السقي]

وإذا ورد رجلان إلى بئر مورد للناس (1) وعليها دلو، فأراد كل واحد منهما أن يسقي لنفسه أولا ويملأ قربته، وكل واحد منهما يخاف فوت القافلة ويسبق أصحابه، أو كل واحد منهما معه دواب يحتاج إلى سقيها؛ فإنهما يتقارعان على قول أبي المؤثر، فمن خرجت له القرعة سبق أصحابه واستقى. وإن كان سبق أحدهما إلى الدلو فأخذه لم يكن لصاحبه أن يمانعه، ولا يكون بينهما في ذلك مخاصمة إنما المخاصمة بينهما إذا وردا إلى الدلو ورودًا (2) واحدًا فأخذاها جميعًا.

(1) في (م): + للسبيل.

(2) في (ص): وردا.