الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٨108
كتاب
الجزء الثالث
وعن أبي مالك (1) أَنَّهُ قال: إذا سبق أحدهما إلى الدلو لم يكن له أن يستقي أكثر من دلو واحدة؛ لأنَّ للآخر فيها حقا، وهو يحتاج إلى الماء كما يحتاج هذا إليه، ولعل هذا - أيضًا - دوابه شديدة العطش /76/، ولعل الماء يفرغ من البئر قبل تمام حاجة الأوَّل أو مع تمام حاجته افلا يصل الآخر إلى نفع منها، ولا يحصل على شيء مع شدة حاجتها، ولكن ويستقي هذا فينتفعان جميعًا، ولا يلحق أحدهما في اشيء
هذا، يستقي
من ذلك ضرر.
مسألة: [في التخلف عن خروج القوم]
وإذا تعاهد قوم للخروج وأخلفهم واحد منهم، فإن كان الخروج في طاعة الله ولا فهو آثم وإن كان يلحقهم بتخلفه ضرر كبير لم يجز له ذلك، وإن كان خروجهم في مضرة لأحد من الناس فقد وفّق تخلفه في
مسألة: [في لزوم خروج الصاحب مع صاحبه]
عنهم.
وإذا خرج رجلان إلى بلد وصلح لأحدهما المقام فيه وكره الآخر، ولم يجد من يخرج معه؛ فإن كان في ذَلِكَ البلد مع الناس حيث يأمن على نفسه لم يلزم صاحبه الخروج معه، والله أعلم.
مسألة: [في آداب الصحبة]
وإذا كان جيران في سكة أو سفر، واحتاج بعضهم إلى بعض في خبز أو عجين أو دقيق، فأخذ بعضهم من بعض، ولم يسم قرضا، أوسمَّى ثُمَّ رد أحدهم
(1) أبو مالك غسان بن محمد بن الخضر البهلوي الصلاني (حي: 320 هـ)، وقد سبقت
ترجمته في ج 1.