الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٩باب 7: حسن الصحبة والمعاشرة في المواطن والمسافرة
109
زائدا أو ناقصا و (1) سخت أنفسهم بهذا من غير شرط، فأرجو أن لا يكون ذلك مضيقا عليهم إذا سخوا به، وجعل بعضهم بعضا من ذلك في حل.
وقد قيل عن بعض المسلمين: إن الرفيقين إذا ترافقا في السفر، وخلطا طعامهما، وأكلا جميعًا؛ أن عليهما أن يستحلا بعضهما بعضا، لعل أحدهما أكل أكثر من صاحبه.
مسألة: [فيمن عرض على صاحبه ركوب دابة ليست له]
رجلًا ومن صحب في السفر ومع الرجل دابة وهو يعلم أنها ليست له،
فعرض له الرجل أن يركبها؛ فليس له ذلك. /77/
فصل (2): [في وقت السفر]
روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «إِذَا أَرَادَ أَحدُكم السَّفَر فَعَلَيْهِ بِسَيرِ اللَّيلِ، فَإِنَّ الأرضَ تُطوى بِاللَّيلِ مَا لَا تُطوى بالنَّهارِ، وَلا تَحرِمُوا العَجَمَ حَقَّها (3). قال الحسن بن ضمرة (4): أراد موضع الكلا.
أبو هريرة عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «السَّفرُ قِطعةٌ مِن العَذَابِ، يَمْنَعُ أَحدُكم نَومَه وطعامه وشرابه، فَإِذا قَضَى أَحدُكم نَهمَتَه مِن وَجْهِهِ فَلْيُعجِّل إِلَى أَهْلِهِ».
(1) في (م): أو. (2) في (م): مسألة.
(3) رواه مالك في الموطأ، خالد
ر 1767، 979/ 2.
عن
بن معدان بمعناه، باب ما يؤمر به من العمل في السفر،
(4) كذا في النسخ، ولعل الصواب: قال الحسن عن ضمرة، وهما: الحسن بن واقع وشيخه ضمرة بن ربيعة، والله أعلم.
(5) رواه الربيع عن أبي هريرة بلفظه، باب الآداب ر 732، ص 281. والبخاري، مثله، باب السرعة في السير، ر 2839، 1093/ 3.،ومسلم مثله باب السفر قطعة من العذاب … ، ر 1927، 1526/ 3.