الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٠110
كتاب
الجزء الثالث
عن صخر الغامدي (1) عنه صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «اللَّهُمَّ بَارِك لَأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا»، وكان إذا بعث سرية أو جيشًا بعثه في أول النهار، وكان صخر رجلاً تاجرًا، وكان يبعث تجارته من أول النهار، فأثرى وكثر ماله (2).
«عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كان إذا أراد سفرًا ورَّى بغيره» (3)؛ يعني: عرَّض بغيره. كعب بن مالك (4) قال: «قَلَّمَا كَان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحْرُجُ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَومَ
الخميس» (5).
فصل: [في الرفيق]
عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «لَو يَعلَمُ النَّاسُ مَا أَعلَمُ فِي الوِحدةِ مَا سَافَرَ أَحدٌ بِلَيلِ وَحدَهُ). وعنه: «الرَّفِيقُ قَبلَ الطَّرِيقِ». وعن عمر أنه قال: لا تسافروا أقل من ثلاثة فإن مات واحد وليه اثنان الواحد شيطان والاثنان
(1) في النسخ: «العابدي»، ولعل الصواب ما أثبتناه من كتب السنن والرجال، ولم نجد من تسمى بهذا الاسم، والله أعلم.
(2) رواه أبو داود عن صخر الغامدي بلفظه، باب في الابتكار في السفر، ر 2606، 35/ 3.
والترمذي عن صخر بلفظه، باب ما جاء في التبكير للتجارة، ر 1212، 517/ 3.
(3) ذكره الجصاص في أحكام القرآن، 392/ 4. والبيهقي في شعب الإيمان، 203/ 4. (4) كعب بن مالك بن عمرو بن القين الأنصاري السَّلَمي الخزرجي (ت: 50 هـ): صحابي من أهل المدينة، شاعر النبي صلى الله عليه وسلم، شهد أكثر الوقائع. صاحب عثمان وحرض الأنصار على نصرته. عمي في آخر عمره وعاش سبعًا وسبعين سنة. انظر: الأعلام للزركلي، 228/ 5. (5) رواه أبو داود عن كعب بن مالك بلفظه، باب في أي يوم يسـ السفر، ر 2605،
35/ 3
(6) رواه البخاري عن ابن عمر بمعناه، باب السير وحده، (2836، 1092/ 3. ورواه الحميدي في مسنده، عن ابن عمر بلفظ قريب، ر 661، 292/ 2.
(7) رواه الطبراني في الكبير، عن رافع بن خديج بلفظه، ر 4379، 268/ 4. والقضاعي في مسند الشهاب مثله، ر 710، 412/ 1.