كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٠

120

كتاب

الجزء الثالث

(الأنفال: 34) (1) الآية؛ فبيَّن تعالى أنَّ المؤمنين هم أولياء المسجد الحرام؛ لأنَّ لهم القيام بذلك، وليس الكفَّار الها بأولياء إذ لم يكن لهم القيام بذلك. وقد قال قوم: إِنَّ الولي ضد العدو، واحتج بقول الله وَجَل: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوّى وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ (الممتحنة: 1) قال: فجعل الوليَّ العدو، والله أعلم. ويقال: إنَّ الله حبيب المؤمنين وعدو الكافرين

ضد

ومعنى الحبيب في اللغة هو المحبوب، وهو فعيل معناه مفعول، وكذلك البغيض هو فعيل بمعنى مفعول. و معنى عدوّ الكافرين أَنَّهُ (2) هو المعادي له، وهو فعول بمعنى فاعل. والمعاداة في أصل اللغة: إِنَّمَا تكون في الاثنين (3) يعادي بعضهما بعضًا، وقد يوصف بهما الواحد إذا كان عدوا لغيره، فيقال: هو معاد له وإن لم يكن الآخر له معاد على الحقيقة من جهة التوسع في اللغة.

فصل: [في أحكام الولاية والبراءة]

الولاية والبراءة: فريضتان في كتاب الله وكل.

والولاية أربعة أوجه ولاية الله تعالى وولاية رسول الله صلى الله عليه وسلم، وولاية

نفسك وولاية المؤمنين.

والولاية تجب من أربعة أوجه بالشهرة والمشاهدة، والشاهدين، ورفيعة الرجل الثقة يرفع عدالة رجل فتتولاه على ذلك.

(1) في (ص): في قوله: {وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) الآية».

(2) في (م): ـ أَنَّهُ. (3) في (م): الإنس.