الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٢كتاب
122
الجزء الثالث
والمرأة يؤخذ عنها أيضًا الولاية، والعبد والأمة إذا كانوا مِمَّن يبصر الولاية والبراءة.
والولاية التي يصلح بها الناس باختصار، قيل: هي أن يتولى من يتولاه الله ورسوله والمسلمون ويُبرأ مِمَّن برئ منه الله ورسوله والمسلمون، وهذه الجملة والتفسير لها يطول.
وأقل الولاية والبراءة الولاية) للمؤمنين من الأولين والآخرين. والولاية ضد العداوة، والولاية هي شهادة بالإيمان؛ فمن شهد لكافر بالإيمان فقَد كفر بذلك إذا كان عارفا بكفره.
وقيل: الولاية تثبت بشاهد واحدٍ ثقة ولا يُبرأ من الولي العدل إلَّا بشهادة ثقتين.
والبراءة وحد السيف معًا، وقيل: من برئ من مسلم كمن قتله.
عن
أحد
من
قال أبو محمد حمدالله: 1851 ما سمعنا أَنَّ خلع امرئ كقتله الأئمة ()، وَإِنَّمَا سمعنا وعرفنا [أَنَّهُم] قالوا: البراءة من الأئمة وحد السيف معا.
ومعنى هذا القول: أنَّهُ جرى فيما تقدَّم مناظرة في بعض الأئمة، قال: البراءة من الأئمة وحد السيف معًا، وهذا مخصوص به الأئمة دون غيرهم؛ لأنَّ الإمام إذا لزمه البراءة فلم يتُب مِمَّا فَعَل، ولم يعتزل عن الإمامة حورب وقوتل وقتل، وعلى هذا معنى القول، لا كما ذهب إليه من جهل التأويل في قولهم: من يبرأ من إنسان كَمَن قتله، والله أعلم.
(1) في (ص): فالولاية.
(2) في (ص): «كقتله في غير الأئمة».