الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٣باب: في الولاية والبراءة
123
مسألة: [في الولاية والبراءة]
قول الله رحل: (وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا ثُمَّ اهْتَدَى) (طه: 82) لمعرفة الولاية والبراءة.
قال أبو محمد: وقال (1) الخبر المتواتر صحيح، والصحيح يجوز العمل به، وهذا في الولاية والبراءة جائز، وذلك أنَّهُ لَمَّا كان الولاية والبراءة الحجة بلزومهما (2) صحة الخبر بهما عمَّن أخبر عنه بهما.
فريضتين
وإذا
فحد قيام
خطأ إنسان إنسانًا فقد برئ منه، والبراءة هي التخطئة.
قال أبو عبد الله: إذا سُئل مسلم عن رجل لَه عنده ولاية فلا يسعه أن يَكتُم علمه في ذَلِكَ (3) فيه. وإذا قال رجل من أهل الولاية فلان من المسلمين أو من الصالحين، فلك أن تتولى ذلك الرجل بقول هذا إذا كان
يعرف الولاية، والبراءة هكذا عندي عن الوضاح بن عقبة (4).
وللرجل أن يُمسك عن الولاية إذا كان إمساكه لمعنى مثل المخافة.
مسألة: [في السبع الموبقات]
والشبع المختَلَفُ فيمن فعلهنَّ، قال قوم يبرأ منه قبل أن يستتاب، وقال قوم يستتاب قبل هنَّ الشرك بالله تعالى، وقتل النفس التي حرم الله، وعقوق الوالدين، وقطع الأرحام، وشرب /86/ الخمر، أوالزنا، وقذف المحصنات.
(1) كذا في النسختين ولعلها كلمة زائدة ولم نجد النص في جامع ابن بركة.
(2) في (ص): يلزمونها.
(3) في (م): ـ «فِي ذَلِكَ».
(4) أبو زياد الوضاح بن عقبة (حي في: 237 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 2.