الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٦126
كتاب
الجزء الثالث
مسألة: [في الاستتابة]
ومن واقع ذنبًا صغيرًا فلا يبرأ منه حتَّى يُستتاب، فإن تاب وَإِلَّا برئ منه، كان المذنب وليا أو غير ولي.
ومن وافقك في القول والعمل جاز لك أن تتولاه بعد موته. وإذا رأيت من رجل خيرًا ولم تكن تتولاه فتأنَّه)، فإن رأيت ذلك ثابتا منه فتوله إن شاء الله.
قال أبو عبيدة: كُلّ من أصاب شيئًا من دم أو مال ولم يُصِبه بدين، ثُمَّ
رضي فيه بحكم كتاب الله تعالى ثُمَّ رَأْي المسلمين لم يُبرأ منه. وإذا لجأ (3) فاسق قد خالط السلطان ودخل في أُمورهم /88/ إلى رجل من المسلمين، فواراه وقد كانوا تقدَّموا في ذلك وأوعدوا من يواريه، فقتل المسلم على ذلك؛ فلا تُكفّ الولاية عنه إلا أن يكون هذا الرجل كان يُطلب
بحق فمنعه وآواه.
مسألة: [في الولاية والبراءة]
ومن زعم أنَّ الله تعالى | أجبر العباد على المعاصي، وَأَنَّهُ يعذِّبهم على فعله لا على فعلهم؛ فَإِنَّهُ يبرأ منه؛ لأنَّه كَذب على الله عل. ومن أحلَّ نبيذ الجرّ برئ منه، ولا يسع فيه الشك، شك ومن في فيه فقد هَلك، إلا أن يكون شك سؤال.
تتأكد
من
الشاد
حاله.
(1) فتأنه: من التأني، والهاء للسكت، والمعنى لا تصدر فيه حكمًا ابتداء حتى (2) هو: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي بالولاء (ت: 145 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 2.
(3) في (م): الجاء. وهو سهو.