كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

باب: في الولاية والبراءة

127

ومن لعن دابة أو حجرًا فَإِنَّهُ يبرأ منه وإن كان وليا استتيب من

فإن تاب وَإِلَّا برئ منه.

ذلك،

ومن تعرى الغائط أو بول أو جنابة؛ فقيل: لا يبرأ منه؛ لأنه تعرى لطاعة، وَإِنَّمَا يبرأ مِمَّن تعرَّى لغير معنى بين الناس وهم ينظرون إليه ولو كان وليا. وعن أبي الحسن فيمن ألقَى ثيابه ودخل النهر يغتسل والناس يمرون عليه؛ فَإِنَّهُ يوقف (1) عنه ثُمَّ يستتاب. فإن ألقى ثيابه ثُمَّ دخل النهر أو البحر يغتسل بحضرة الناس فَإِنَّهُ يُبرأ منه ثُمَّ يستتاب.

الفرق بينهما أن الأول لم يُلق ثيابه بحضرة أحد يراه، وهذا ألقاها بحضرة الناس متعمدا وهم يرونه، والله أعلم.

ومن رفع يديه في الصلاة وسلَّم بتسليمتين وقرأ الحمد وسورة في الظهر والعصر لم يبرأ منه.

فإن قرأ الحمد وسورة في ركعات الصلاتين جميعا، وفي الركعة الثالثة من المغرب، وكذلك العتمة؛ فَإِنَّهُ يستتاب فإن تاب وإلا برئ منه؛ لأنَّ هذا قد خالف السُّنَّة والإجماع.

ومن لا يصلّي على جنازة ولا اصلاة الفطر والنحر، ويقول: لم يفرض الله تعالى عليّ هذه الصلوات /89/ ولا (2) على عباده؛ فإن كان وليا (3) نُصح له وأُمِر باتِّباع السُّنَّة، فإن قبل قبل منه، وإن لم يقبل لم تترك ولايته، وهو

خسيس الحال.

(1) في (م): «يقف خ يوقف». (2) في (م): أو.

(3) في (م): «فإن كان من أهل الولاية».