كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٨

128

كتاب

الجزء الثالث

ومن صلى بعد صلاة الفجر والعصر نافلة؛ فقيل له في ذلك، فقال: أنا أصلي فإن لم يأجرني الله تعالى على صلاتي لم يعذبني الله عليها، فإن كان وليا النبي عن ذلك، فإن قبل قبل منه، وإن لم يقبل فلا ولاية له.

قيل له بنهي وقد قيل: إنّ رجلا كان يفعل مثل هذا فنهاه بعض أهل العلم؛ فقال: إن الله تعالى لا يعذبني على الصلاة ـ أو كما قال ـ. فقال له العالم: يعذبك على ترك السُّنَّة - أو قال: على خلاف السنة ..

وإن كان الفاعل لذلك غير ولي فهو متروك الولاية بغير هذا، فكيف إذا فعل هذا.

ومن ترك الجماعة من غير عذر وهو يسمع الأذان والإقامة وهو من أهل الولاية؛ فَإِنَّهُ يُنصح له، فإن لم يقبل قال أبو معاوية (1): رأيتُ أنَّ ولايته تُترك؛ لأنه قد ترك السُّنَّة التي أجمع عليها أهل القبلة.

ومن قال: لا أصلّي جمعة، وإنَّ الله تعالى لم يفرضها علي؛ فإن (2) كان بحضرة إمام عدل فقال قوله (3) هذا ودان به فقد ترك الفرض، ولا ولاية له. وَأَمَّا إن قال: ليس في عُمان جمعة، وكان بها إمام عدل؛ فهو كالأول. فإن كانت عُمان في أيدي الجبابرة فقال ذلك ودان به لم تترك ولايته. والذي يقول: لا جمعة في الجوف (4)؛ فهو على ما ذكرت لك.

(1) أبو معاوية عزان بن الصقر (ت: 278 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 1. (2) في (م): فإذا.

(3) في (ص): له. وفي (م): «له خ قوله».

(4) الجوف: «اسم يقع على بلدان العوامر، فيشمل إزكي وأعمالها، ونزوى وأعمالها، وبهلى وتوابعها .. ». وهو ما يسمى حاليا بـ «المنطقة الداخلية». انظر: السيابي، سالم بن حمود،

العنوان عن تاريخ عُمان، دون معلومات النشر، ص 14.