كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٩

باب: في الولاية والبراءة

129

ومن صلى الجمعة يوم الجمعة في بلد) الا ا تكون فيه الجمعة؛ فَإِنَّهُ يؤمر أن لا يُخالف الفقهاء ولا يبتدع خلافًا؛ فإن قبل اقبل منه، وإن تمادى في ذلك فلا أتقدَّم على ترك ولايته / 90/ إن كان وليَّا، وهو عندي

خسيس الحال.

ومن لا يصلي الركعتين قبل الفجر وبعد الظهر والمغرب والعتمة،

نافلة ويقول: هي من صلاها فَحَسن ومن تركها فلا بأس عليه، ولا يصلّي الوتر إلا ركعة، ولا يصلّي التراويح، ولا ايصلي | الضحى وهو وليّ؛ فهذا قد رغب عن الفضل الكثير، وهو على ولايته.

ومن مات ولم يوص للأقربين بشيءٍ متعمدا فلا يُتولَّى؛ لأنَّه قد تعمَّد

لغير السُّنَّة (2)، وإن كان ناسيًا فقد مات للسُّنَّة، ويتولّى إن كان وليا.

ومن مدح قومًا بالشعر، وقال فيهم ما عسى ليس فيهم وله ولاية؛ فإن مدح بالكذب استتيب، فإن تاب قبل منه وإن أصر برئ منه، وإن اعتذر بما يحتمل العذر فيه من معاني القول أحسن الظنّ به.

ومن

قال لرجل: «حجبك الله عنه»، أو: «وَيلك»؛ فقد دعا عليه، وهي براءة منه، وَأَمَّا «ويحك» فلا أراه براءة ولا دعاء.

(1) في (م): بلاد.

علماء

(2) هذا على القول بأن الوصية للأقربين، فرض وهي رواية عن ابن عباس وكثير من السلف وأيدها الطبري في تفسيره، وبه قال جمهور الإباضية، واستدلوا بنص آية المواريث كتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ) فقالوا بأن الله تعالى نسخ الوصية للوالدين بآية المواريث، وبيَّنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «لا وصية لوارث»، فثبتت الوصية للأقربين على حكمها. وذهب بعضهم إلى أَنَّهَا ندب وتأديب

وليست بفرض.