الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣١باب: في الولاية والبراءة
131
بذلك الذي قد استحق به البراءة برئ منه وعليه أن يتوب عنه (1)، ويعرفه أني قد تبت من ذلك الذنب حتّى يرجع عن البراءة منه.
وليس على أحد أن يقول لأحد أن يبرأ من أبيه. وإن سمعه استغفر له وهو مِمَّن لا يُتولَّى، فلا يَسأل عن ذلك ولا يعرف ضميره.
مسألة [في الولاية والبراءة]
قال الربيع بن يزيد (2): سمعت بعض أصحابنا يقول: وليي من المسلمين (3) ثلاثة رجل دعاني إلى الإسلام فقبلت منه فهو وليّي، ورجل دعوته إلى الإسلام فقبل مِنّي فهو وليّي، ورجل شهد رجل من المسلمين ممَّن يبصر الولاية والبراءة أنه مسلم فهو وليّي، وغير ذلك من الناس يسعني فيهم الوقوف. وعن ابن محبوب: أنَّه تجب الولاية بالموافقة للمسلمين فيما دانوا به الله تعالى من القول والعمل.
ومن عرف من مسلم قولا وعملا تجب له به الولاية، فلم يتوله وبرئ
منه؛ كفر. واختلف سعيد بن محرز (4) ومحمد بن محبوب في الرجل يريد الدخول
) 4
(1) في (م): «عليه خ عنه». . وفي (ص): «عليه».
(2) الربيع بن يزيد: لم نجد من ترجم له. (3) في (ص): «ولي المسلمين».
غسان
(4) سعيد بن محرز بن محمد أبو جعفر (ق: 3 هـ): عالم فقيه من عقر نزوى، عاصر الإمام وعبد الملك ووائل بن أيوب وغيرهم من الذين اجتمعوا للفصل في مسألة خلق القرآن، في عهد الإمام المهنا بن جيفر (حَ: 226 - 237 هـ). أخذ عنه: ولداه عمر والفضل، وابن محبوب وغيره وكانت بينهما مناقشات. له آراء ومواقف وفتاوى كثيرة. انظر: العوتبي: الضياء، 13/ 4 - 14، 61/ 3. الكدمي: الجامع المفيد، 114/ 2. بابزيز: الإمام ابن محبوب حياته وآثاره، ص 46.