الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢132
كتاب
الجزء الثالث
في الإسلام؛ فقال سعيد: أَمَّا أنا فلا أدخله في الإسلام حتَّى أردده وأختبره (1) وأعرف حرصه، فإذا /92/ رأيته مُستَحِقًا له أدخلته في الإسلام؛ فإن قبل توليته من حين ما أدخلته في الإسلام وتقبله.
وقال محمد بن محبوب: أَمَّا أنا فأدخله في الإسلام، فإن دخل فيه وقبله لم أتوله حتّى أعلم أنَّه يَستَحِق ويظهر الولاية.
واقيل | عن أبي سفيان محبوب: أنَّ الأشياخ كانوا يردون حتَّى (2) ينظروا حرص الطالب. فإن حدث به حدث وقد رضي سيرته؟ قال: فما نقول: إنَّه يُتولَّى، والله أعلم. وقال الوضاح: الا| أحبُّ بعد ظهور الإسلام والدولة أن يردّ (3). وإذا نسب عليه الإسلام فعلم منه خيرًا؛ قبلت شهادته بيوم أو يومين وعدله.
مَسألة: [في جهل فرض الولاية والبراءة]
ومن لم يعلم أنّ الله فرض الولاية والعداوة فلم يتول أحدًا، ولم يبرأ من أحد حتى مات؟
قال أبو معاوية: لم أره هالكًا إذا كان يتولى المؤمنين في الجملة، حتّى يتولى عدوا أو يبرأ من ولي؛ فإذا فعل ذلك هلك. وإن كان قد علم الولاية والبراءة أو سمع ذلك من أحد ولم يعلم أنَّ ذلك فرض، فلم يتول المسلمين ولم يبرأ من الكافرين وهو يعرفهم بأحداثهم؛ لم أره معذورًا. وإن قال: قولي قول المسلمين، وديني دينهم؛ لم أره هالكًا. فإن قال: لا أعلم المحق من
(1) في (ص): وأخيره. (2) في (م): إلى أن. (3) في (م): يردوا.