الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٨كتاب
138
الجزء الثالث
وعن عمر أيضًا: أنَّه قال: «ادرؤوا الحدود بما استطعتم؛ فإذا وجدتم للمسلم مخرجًا فخلوا سبيله».
وعن عمرو بن العاص إذ كان أميرًا على فلسطين ولاه عمر الله، كان
قال:
لا يزال يوجد [رجل] في بيعة النصارى وإبان صلاتهم؛ فإذا وجد معهم فَلَمَّا كَثر ذلك كَتَب عَمرو إلى عمر الله بأمره؛ فكتب عمر:
لستُ منهم؛ أَقِلْهُ مَا أَقالَه الله.
فصل: [في الولاية والبراءة]
ثُمَّ
ومن كان وليَّا، ثُمَّ زال عقله بجنون فركب المعاصي، فَإِنَّهُ على ولايته، وفعله للمعاصي غير مأخوذ به وكذلك إن كان في الأصل مبرأ منه، جن؛ فهو على حالته من البراءة.
وكذلك إن كان في صحته يوقف عنه؛ فَإِنَّهُ إِذا جنَّ يوقف عنه.
وإذا كان أحد أبوي الصبي في الولاية كان الصبي في الولاية.
ومن قال: أنا من أهل الْجَنَّة أو قال: ليس في الدنيا خيرًا مِنِّي فَإِنَّهُ يبرأ منه؛ فإن كان وليّا استتيب من بعد البراءة، وإن كان غير ولي برئ منه نه ثُمَّ
يستتاب.
وإذا قال ولي لولي آخر بحضرة ولي لهما: انتقم الله من فلان فَإِنَّهُ يستتيبه؛ فإن تاب وإلا برئ منه.
ومن سئل عن مذهبه في أهل الأحداث فعليه أن يعرف مذهبه، ولولا
ذلك لم يعرف الوليّ من العدوّ، ولا الموافق ولا المخالف. ولا يجوز لأحد أن يقول لأحد ابرأ من فلان ببراءتي ولم أعلم أحدا قال بذلك.
6