الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٤144
كتاب
الجزء الثالث
البراءة منه عند (1) من يتولاه على علم منه أنه يعلم مثل ما علم هو منه إذا كان حدثًا مكفّرًا لأهله في الإسلام ويستتاب المتولي اله | من ذلك، فإن
تاب وإلا برئ منه أيضًا على ولايته لراكب الحدث المكفر. /102/ وإذا قتل الولي رجلًا ثُمَّ قال: هذا قاتل أبي أو أخي؛ فلا يُقبل قوله ويبرأُ منه؛ لأنَّ دماء الناس (2) في الأصل محرَّمة. فإن كذب متعمدا استتيب، فإن تاب وَإِلا برئ منه على الإصرار، إلا أن يكون (3) في كذبه تلف نفس أو مال. فإن قذف محصنا أو ركب زنّا أو شهد زورًا أو طفف في كيل أو وزن، أو ظلم أو ضرب أحدًا بعصا، أو جرحه جرحًا عامدًا، أو دخل منازل الناس قهرًا، أو ركب مُحَرَّمًا، أو شرب خمرًا أو مسكرًا، أو أكل حرامًا أو ميتة أو دمًا مسفوحًا أو خنزيرًا من غير اضطرار؛ ففي كُلّ هذا يلزمه البراءة ثُمَّ يستتاب.
فإن نظر منازل الناس أو دخل بغير إذن فَإِنَّهُ يُستتاب، فإن تاب وَإِلَّا
برئ منه.
فإن ادعت امرأة على زوجها طلاقًا، فأنكر وحلف وهو ولي؛ فهو على ولايته، ولا يساء به الظنّ. وإن ادعت عليه أنَّه أخذَ لها مالا أو منعها واجبًا أو أساء إليها فلا يقبل قولها، وهو في الولاية حتَّى يصح ذلك.
فإن ادعى ولي على آخر أنَّه أخذ له مالا فلا يقبل قوله، والحكم بينهما وهما على ولايتهما. فإن قال له: إنك ظلمتني حقي لزمت القائل البراءة منه، يستتاب ولا يقبل امنها إلَّا بالصحة.
(1) في (ص): على.
(2) في (م): المسلمين.
(3) في (م): إذا كان.