كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٥

باب: في الولاية والبراءة

145

فإن أحضر عليه شاهدًا واحدًا فلا يقبل شهادة واحد على ذلك، وَكُلُّهم على الولاية حتى يصح الظالم منهم؛ لأنَّها أحكام يحتمل أن يكون أخذ بحق ولا يعلم الشاهد، أو نسي المدعى عليه الحق، أو قضاه، أو نسي صاحب الْحَقِّ، ولا يساء بهم الظنّ.

فإن رأيت وليّك قد أخذ ثوبًا من رجل وقال هذا ثوبي، والرجل /103/ يقول: ثوبي؛ فالقول قول الرجل، وقل لوليك يردّ على الرجل ثوبه؛ فإن امتنع فهو ظالم حتّى يصح ما ادعى، وليس له أن يأخذ بيده ويستتاب، فإن رد الثوب وتاب وَإِلّا برئ منه.

فإن رأيته أخذ ثوب رجل وقال: هذا ثوبي، وسلمه الآخر إليه او الم يدَّعِ فيه شيئًا ولا أنكره؛ فهو على ولايته.

فإن كانا يتنازعان الثوب وهو في أيديهما جميعا، والكل منهم يقول: ثوبي، وهما وليان؛ فالحكم بينهما، وهما على ولايتهما (1) حتَّى يصح الظالم

منهما.

فإن برئ أحدهما من صاحبه برئ منه؛ لأنَّه برئ من مسلم.

فإن تباراً جميعًا برئ من المبتدئ منهما بالبراءة، فإن لم يعلم المبتدئ منهما أو الظالم من المظلوم وقف عنهما جميعًا ويستتابا؛ فإن تابا وَإِلَّا تركت ولايتهما أو يصح المتعدّي منهما على صاحبه.

فإن رأيت وليا لك يعمل عملا لا تدري ما هو حلال أو حرام، أو يقول قولا لا تدري ما هو خطأ أو صواب، أو يأكل شيئًا لا تعرف ما هو مباح أو محرم؛ فهو على ولايته، ولا يحكم في فعله ذلك بشيء.

(1) في (ص): «حالهما نسخة على ولايتهما». وفي (م): «وهما على ولايتهما وهما على حالهما

نسخة ولايتهما».