الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٠10.
كتاب
الجزء الثالث
فصل: [في حسن الظنّ]
وَكُلُّ فِعل احتمل حسن الظنّ فيه بفاعله، أو جواز التأويل بمتأوّله، حمل ذلك على حسن الظن فيه / 107 / ويحتمل التأويل ما احتمل، إذ البراءة من المسلمين من كبائر الذنوب، فلا يجوز إيقاعها إلا بعد الوجوب، والله الموفق للصواب.
فصل (1): في الوقوف
الناس عند أصحابنا على ثلاثة منازل موقوف عنه، ومبرأ منه، ه، ومتولَّى؛ فمن ثبتت له من هذه الثلاثة الأحكام حُكْم وتقدم له فيه أصل لم يَزُل إلا بفعل ينقله عنه إلى ضده.
والوقوف وقفان وقوف براءة، ووقوف سؤال. فإذا كان وليّان فقَتل كُلّ واحد منهما صاحبه ولا يعلم على ماذا قتله؛ فهما في الوقوف لإشكال أمرهما ونزول (2) الشبهة فيهما. ولو كان عشرة نفر كُلّهم في الولاية، فقتل بعضهم بعضا ولم يعلم الباغي منهم من المبغى عليه؟ فعن ابن محبوب الله أَنَّهُ قال: الذي آخذ به الوقوف عنهم جميعًا حتَّى يُعلم الباغي من المبغَى عليه؛ فتكون الولاية والبراءة بعد المعرفة إن شاء الله.
مسألة: [في الاستجابة لدعوى المسلمين، وفي الوقوف]
اختلف المسلمون في مجوسي ومصل استجابا للمسلمين، فَلَمَّا برزا ماتا جميعًا | من حينهما؛ فقَالَ بَعضُهم: هما في الولاية. وقَالَ بَعضُهم:
(1) في (م): مسألة.
(2) في (ص): وترك.