الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٢152
كتاب
الجزء الثالث
والمتلاعنان فيهما اختلاف، منهم: من برئ منهما. ومنهم: من تولى.
ومنهم من وقف.
ورأي من وقف أنظر لإشكال أمرهما؛ لأنَّ أحدهما كاذب، ولا يدرى أيهما هو. وقد روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال: «أمَا إِنَّ أحدكما كاذبٌ وحِسَابُكُما علَى الله» (1).
ولا يقع على المرأة وقوف ولا براءة إذا تركت الصلاة، ولا إذا أكلت وشربت في نهار شهر رمضان؛ لجواز العذر لها بالحيض والحمل والسفر والمرض المانع. ومن زعم أنه يوقف عن ولايتها حتَّى يسأل أو يعلم عُذرها فقد خالف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين في نسائهم، وذلك أنَّه ما سأل أحدٌ امرأته على ذلك فيما علمنا ولا وقف عنها عَلَى ترك صلاة ولا صيام ولا أكل ولا شرب في شهر رمضان. والقَائِل الذلك | مفتر /109/ كذبًا، ومرتكب خلافًا، والله أعلم.
مسألة: [في رفع الولاية]
منهم
وإذا رفع رجل ولاية رجل إلى رجل؛ فعن بعضهم: أنَّ له الوقوف عنه. وقال أبو عبد الله: الواقف سالم إذا كان وقوفه للسؤال.
وإن كان الرافع لولاية الرجل اثنان مِمَّن يبصر الولاية والبراءة والوقوف فعليه أن (2) يتولَّى مَن رفعا ولايته.
(1) رواه البخاري عن ابن عمر بمعناه باب قول الإمام للمتلاعنين ر 5006، 2035/ 5.
ومسلم عن ابن عمر بمعناه كتاب اللعان ر 1493، 1132/ 2.
(2) في (م): ـ أن.