كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٤

154

كتاب

الجزء الثالث

غير المحرم. وقال قوم: يبرأ منه مَن عَلم بحدثه ولا يسعه جهله. وقال قوم: يسعه حتّى تقوم عليه الحجة.

مَسألة: [في الوقوف]

ومن كان على رأي المسلمين إلَّا أنَّه يقف عن عثمان وعلي؛ فإذا قال: رأيي فيهما رأي المسلمين وقولي قولهم فلا بأس عليه، ولا في ولايته. ومن شك في ولاية رجل من المسلمين وهو ولي لغيره فواسع الوقوف عنه. إذا تولّى في الجملة وبرئ في الجملة وسعه الوقوف عمن يرتاب في ولايته.

ومن كان عندك في الوقوف فَرأيت منه الذنب الصغير الذي يَستَحِقُّ البراءة به فعليك أن تستتيبه منه حتى تعلم أنه مصر فتبرأ منه، أو تائب فتقف عنه. ومن كان عندك له أصل، ولاية، ثُمَّ رأيت منه ما تكرهه وتنكره؛ فكف عنه.

فصل (1): [في ولاية الأشخاص]

قال أبو عبد الله: عبد الله بن عمر كان (2) له الفضل في العلم والعبادة، وَإِنَّمَا كان عَيبه مع المسلمين، اعتزاله فلم يكن مع عمار ولا مع من قتله، ولا مع علي ولا مع معاوية، وأصحابه، ولا مع طلحة والزبير وأصحابهما، واعتزل عنهم. وكذلك فعل محمد بن مسلمة الأنصاري وسعد بن أبي وقاص الزهري المهاجري؛ فمن المسلمين من برئ منهم، ومنهم من وقف عنهم. وقال: وأنا ممن يقف عنهم.

(1) في (م): - فصل.

(2) في (م): كان عبد الله بن عمر.