كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

باب: في الولاية والبراءة

155

:قال وبرئ بعض /111/ المسلمين من عمر بن عبد العزيز والحسن البصري، ومنهم من وقف عنهما، وأنا مِمَّن يقف عنهما. وَأَمَّا الزبير بن العوام فلا أتقدم على البراءة منه. وفي موضع آخر | ـ أحسب عنه ـ ا: أنه في الولاية. قال أبو عبد الله: إنَّ الحسن كان يثبت القدر والوعيد. وا أن أبا عبيدة

قال: ما كان الحسن طمعًا ولا طبعًا ولكن كان حيرانًا، وَإِنَّمَا عاب عليه المسلمون إذ لم يكن يرى جهاد الجبابرة، وكان أيضا يقوم بحجة عثمان ويرى العذر له ويقول: كان أعطاهم الرضا من نفسه فلم ينتظروه حتّى يرجع عما أعطاهم، ولكن رجعوا إليه وقالوا اعتزل أمرنا.

منهم.

قال أبو عبد الله: وكان الحسن يُظلم الجبابرة ويشهد عليهم بالكفر ويبرأُ. وكان عمر بن عبد العزيز يقوم بعذر عثمان حتَّى قدم عليه وفد المسلمين، وكان فيهم الحتَّات (1) وأبو الحرّ (2) فسمعوا كلامه (3) في عثمان ثُمَّ أعلموه رأيهم فيه؛ فقال عمر: أستغفر الله، وقبل قولهم فيه.

(1) في (م): الحباب. وهو الحيَّات بن كاتب الهميمي (التميمي)، أبو عبد الله (ق: 1 هـ): عالم فقيه عراقي. سكن توام البريمي (حاليا)، قيل: إنه كان ينزل بسمد نزوى. وأحد الناقلين للعلم إلى عُمان، وكان ضمن الوفد الذي قدم على عمر بن عبد العزيز (حكم: 99 - 101 هـ) للنظر في قضايا الأمة الإسلامية، وكان لهم الفضل في منع سب الأمويين للإمام علي على المنابر. انظر: الشماخي: السير، 98، 123. دليل أعلام عُمان، ص 50. معجم أعلام إباضية المشرق، (ن، ت).

التابعين،

(2) علي بن الحصين العنبري، أبو الحر (ت: 130 هـ): عالم فقيه محدث زاهد من تابعي عُماني الأصل، عاش بالبصرة. أخذ عن جابر بن زيد، وعاصر أبا عبيدة مسلم. وكان له مجلس علم بمكة يجتمع إليه العلماء، وأسهم في مقاومة الحكم الأموي وفي جيش عبد الله بن يحيى الكندي. له رسالة بعث بها إلى طالب الحق، وكان ضمن الستة الذين أرسلهم الإباضية للقاء الخليفة عمر بن عبد العزيز. أسره جند مروان بن محمد فقتل في مكة تحت راية أبي حمزة الشاري. انظر: الراشدي أبو عبيدة وفقهه، ص أعلام الإباضية (المغرب والمشرق). . معجم

0567

(3) في (م): «كلامهم خ كلامه».