الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٥باب: في الولاية والبراءة
165
وعن أبي الحسن أنه سئل عن أبي هريرة وأبي الدرداء وأبي أمامة وكعب الأحبار وعبد الله بن سلام وسعد بن أبي وقاص؟ فقال: لم أعلم أنَّ هؤلاء في الولاية. قال: وأنا شاك في زيد بن ثابت أهو في الولاية أم لا؟
مسائل في الأطفال
منهم:
قال أبو محمد رحمه الله: اختلف أصحابنا في أطفال المشركين والمنافقين على قولين؛ فقالت طائفة إن حكمهم في الدنيا والآخرة حكم الآباء، قياسًا على حكم أولادِ المؤمنين؛ لاتفاقهم على أن حكم أطفال المؤمنين أحكامهم أحكام آبائهم في الدنيا والآخرة، في حكم الطهارة والدعاء لهم، والإرث والدفن في قبور المسلمين إذا ماتوا، وفي الآخرة ينعمون مع آبائهم، قالوا: فَلَمَّا كان أولادا المؤمنين أحكامهم في الدنيا أحكام الآباء، فأحكام أطفال المشركين والمنافقين في الدنيا أحكام آبائهم. ثُمَّ وجدنا الاختلاف فيهم في حكم الآخرة، وكانت التسوية بينهم في حكم الآخرة قياسًا على ما اتفقوا عليه من استواء حكمهما في الدنيا.
قالوا: وَلَمَّا كان أطفال المؤمنين ينعمون بما لم يعملوا جاز أن يعذب أطفال /116/ المشركين والمنافقين بما لم يعملوا والله تعالى أن يفعل ما شاء من التفضل وَمِمَّا لا يكون جورًا.
وقالت الفرقة الأخرى: أطفال المؤمنين في الْجَنَّة ينعمون مع آبائهم للاتفاق على ذلك، الدليل عليه من الكتاب قوله تبارك وتعالى: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا واتبعتهم ذُرِّيَّهُم بِإِيمَنِ أَلْحَقْنَا بهِمْ ذُرِّيَّنَهُمْ﴾ (الطور: (21)، قالوا: ثم وجدنا الاختلاف أطفال غير المؤمنين، فنقول بما أجمعوا عليه، ونقف فيما اختلفوا فيه.
في
(1) في (م): «سعيد خ وسعد».