كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

168

كتاب

الجزء الثالث

أسمعتُك تَصَاغِيَهُم) فيها»؛ فهذا الخبر يجب تأويله أن يكون أجاب عن البالغين لعلمه كان بأولادها، وهذا يَدُلُّ على أنها سألته عن أطفالها؛ لأَنَّ التأويل يصحُ ويوافق الخبر ولا يخالف الخبر الأول، فإن كان صحيحًا فله يَدُلُّ على ما قلنا؛ لأنَّ العرب تسمي البالغ طفلا، الدليل

تأويل أيضا صحيح على هذا قول عنترة:

عرضتُ لعَامِر والخَيلُ تُردِي (2) بأطفال الحروب مشمرات (3)

وقال آخر:

لقينا بها أطفالكم وخيولكم عليها سرابيل الحديد المسرد (4) والذي يركب الخيل ويلبس الدرع () وينازل الأقران لا يكون إلا بالغا، وكلا الروايتين يدلان على صحتها (6) تأويلنا، والله أعلم.

مسألة: [في أطفال الكفار]

فإن قال قائل: أليس الله - تبارك وتعالى - يقول: ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ (نوح: 27) فأخبر ـ جلَّ ذكره ـ أنَّ ولد الكافر كافر. قيل له: هذا غلط في التأويل، وذلك أنَّ نوحا الله لم يكن يعلم الغيب، ولكن بما قال الله وعمل:

(1) في (ص): تثاغيهم.

(2) في (م): «تدري خ تردي».

(3) لم نجد من ذكر هذا البيت.

(4) البيت من الطويل، ورد في مجالس ثعلب، 37/ 1 (الشاملة)؛ بلفظ:

لقينا بهم أطفالهم وكهولهم عليهم سرابيل الحديد المسرد

(5) في (م): الدروع.

(6) في (م): صحة.

(7) في (م): «أليس قال الله تبارك وتعالى».