الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧١171
في الشرك والمشرك
13
الشرك في اللغة: هو من أشركته في الأمر شرعًا. وشركته أي: عادلته (1)
وساويته، ومعناه المعادلة والمساواة.
وقال بعض أهل التفسير في قوله تعالى: {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ) (يوسف: 106)، قال: كانوا يقولون في تلبيتهم: «لبيك لا شريك لك إِلَّا شريكًا هو لك تملكه وما مالك»، فأنزل الله وعل هذه الآية.
او | قال ابن عباس في هذه الآية: قال أهل مكة: «ربنا الله وحده لا شريك له والملائكة بناته، فلم يؤمنوا. وقال عبدة الأوثان ربنا الله وحده لا شريك له وهم شفعاؤنا عند الله» فلم يؤمنوا.
وقالت اليهود: ربنا الله وحده لا شريك، الها وعزير ابنه فلم يؤمنوا. وقالت النصارى: «ربنا الله وحده لا شريك له والمسيح ابنه فلم يؤمنوا. وقالت عبدة الشمس: «ربّنا الله وهؤلاء يريدون ويشفعون»، فلم يؤمنوا وقالت المهاجرون والأنصار: ربنا الله وحده لا شريك له» فآمنوا
وصدقوا.
(1) في (ص): «شركا وشركة من عادلته».